وضعت إدارة الجمارك المغربية حداً نهائياً للتجاوزات التي كانت تعرفها عمليات تحويل السيارات بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك بعد إصدار دليلها الجديد لسنة 2025 الذي يفرض شروطاً قانونية دقيقة وصارمة على هذه المعاملات.
فمن الآن فصاعداً، لا يمكن تحويل سيارة قادمة من الخارج إلا من طرف المالك الأصلي الذي أدخلها بنفسه، ويُمنع ذلك في حال تم إدخال السيارة عن طريق وكالة أو تفويض. كما يُشترط حضور الطرفين معاً (المحوِّل والمستفيد) أمام مصالح الجمارك، مع السماح فقط بحالات استثنائية إذا تم تبرير الغياب بوثائق رسمية.
كما يمنع تحويل السيارة إذا كان المستفيد يمتلك مركبة أخرى بنظام القبول المؤقت لم يتم إخراجها أو تسويتها بعد، لتفادي التلاعب في المدة القانونية المسموح بها داخل التراب الوطني.
وتأتي هذه الإجراءات الجديدة لمحاربة كل أشكال التحايل والتهرب الجمركي، وفرض مراقبة صارمة على وضعية السيارات الأجنبية بالمغرب، في إطار حماية مالية الدولة وتنظيم استغلال نظام القبول المؤقت.
وفي حالة مخالفة الشروط، تتحول العملية إلى استيراد غير قانوني، مع ما يترتب عن ذلك من غرامات ثقيلة وإمكانية حجز السيارة.
تحويل السيارات بين أفراد الجالية لم يعد أمراً عفوياً، بل إجراء إداري خاضع للقانون والمراقبة، وعلى الجميع احترام المساطر لتفادي أي تبعات قانونية.

