ما إن أعلن مجلس جامعة الحسن الأول بسطات عن نتائج مباراة عمادة كلية الاقتصاد والتدبير، حتى تفجّرت موجة من التساؤلات والجدل وسط المتتبعين للشأن الجامعي، بعد ما وُصف بـ”نتائج صادمة”، تَصدرها اسم لا يحمل في رصيده العلمي أو البيداغوجي ما يبرر تصنيفه ضمن المرشحين الأوفر حظًا.
المثير أن هذه النتائج جاءت وسط حديث متزايد عن محاولات لتوريط الدكتور الميداوي، المعروف بمساره الأكاديمي، في سباق محسوم مسبقًا، عنوانه الأبرز غياب الشفافية وتغليب الحسابات الضيقة على منطق الاستحقاق والكفاءة.
وبحسب مصادر من داخل الجامعة، فإن العميد المنتهية ولايته – الذي لم يحقق خلال فترته أي إنجاز يُذكر لا على مستوى التسيير ولا على صعيد إشعاع الكلية – ظل يحظى بدعم غير مفهوم، في وقت تتدهور فيه مؤشرات التكوين، وتتعمق أزمة الثقة داخل المؤسسة.
هذه التطورات أعادت النقاش حول طريقة تدبير مناصب المسؤولية بالجامعة، والتي باتت – في نظر كثيرين – خاضعة لمقاربات تفتقر للوضوح وتعتمد على منطق “الترضيات”، بدلًا من منح الفرصة للكفاءات الحقيقية القادرة على قيادة التغيير.
كلية الاقتصاد، التي من المفترض أن تكون فضاءً للنقاش الحر والتفكير النقدي، تجد نفسها اليوم مرتهنة لقرارات تغذي الإحباط، وتُقبر كل أمل في إصلاح فعلي أو نهوض مؤسسي حقيقي. وإذا استمر هذا النهج، فإن جامعة الحسن الأول قد تواجه فقدان ما تبقى من مصداقيتها، وتتحول إلى مجال مغلق أمام كل من يؤمن بالنزاهة والجدارة.
فهل تتحرك الجهات الوصية لتصحيح المسار؟ أم أن منطق الولاء سيبقى هو الحَكم في معركة المفترض أن يكون فيها العلم هو الفيصل؟

