شهد حي سيدي موسى بمدينة سلا ليلة عنيفة، بعدما تحولت إحدى الحملات الأمنية الروتينية إلى مواجهة خطيرة بين عناصر الأمن ومجموعة من الشبان، بعضهم في حالة غير طبيعية، عمدوا إلى مهاجمة رجال الشرطة بالحجارة والزجاجات، وسط حالة من الفوضى والتوتر الشديد.
الحادث وقع في سياق تدخل أمني لتوقيف أحد الأشخاص المبحوث عنهم، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء جماعي استهدف الدورية الأمنية، ما استدعى تدخل تعزيزات إضافية للسيطرة على الوضع واعتقال عدد من المتورطين في الاعتداء.
شهود عيان وصفوا المشهد بـ”الخطير”، مؤكدين أن المعتدين لم يترددوا في استعمال العنف ضد رجال الأمن، وخلق حالة من الذعر وسط الساكنة، خصوصًا مع إحراق حاويات الأزبال وسدّ بعض الأزقة بالإطارات المطاطية.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه مصالح الأمن من إعادة الهدوء إلى الحي، خلفت الحادثة استياءً واسعًا بين المواطنين، الذين عبّروا عن تضامنهم مع عناصر الشرطة، مطالبين بردّ قوي وتدخل أمني مستمر لوضع حد لتكرار مثل هذه الأفعال الخطيرة.
مصادر مطلعة أكدت أن السلطات بصدد فتح تحقيق موسّع في الحادث، وأن المتورطين سيُعرضون على العدالة بتهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، والاعتداء على رجال القوة العمومية، وتهديد الأمن العام.
يُذكر أن حي سيدي موسى يُعد من المناطق التي تعاني من اختلالات أمنية متكررة، بسبب ارتفاع معدلات الجريمة وتنامي ظواهر الانحراف، ما يستدعي حسب المتابعين اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على الحل الأمني فقط، بل تشمل أيضًا الدعم الاجتماعي والوقاية من الانحراف.
وتبقى هذه الحادثة جرس إنذار حقيقي يدعو إلى إعادة النظر في كيفية تأمين الأحياء الشعبية وضرورة حماية رجال الأمن الذين يواجهون يوميًا تحديات جسيمة في الميدان، وسط ظروف عمل صعبة وتضحيات لا تُقدّر بثمن

