إعداد المراسل الصحفي: البداوي معاذ
منذ تعيينه على رأس عمالة إقليم خنيفرة في 26 أكتوبر 2024، استطاع السيد محمد عادل إيهوران أن يعطي نفسًا جديدًا للدينامية التنموية بالإقليم، عبر مقاربة ميدانية تزاوج بين تجويد البنيات التحتية وتعزيز العدالة الاجتماعية واليقظة الاستباقية لمواجهة التحديات.
مشاريع بنية تحتية تُعيد الأمل
في أقل من سنة، أشرف عامل الإقليم على إطلاق وتدشين مشاريع نوعية، أبرزها المدرسة الجماعاتية “إبراهيم أمعون” بجماعة آيت إسحاق، بطاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرًا داخليًا، و7 حجرات دراسية ومكتبة وملعب رياضي، بكلفة قاربت 13 مليون درهم، في خطوة عملية لمحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي.
كما تم إنجاز الطريق الإقليمية رقم 7305 الرابطة بين آيت إسحاق وأوراش، بكلفة تفوق 19 مليون درهم، ما يعزز ربط المناطق وتسهيل الولوج للوجهات السياحية الجبلية.
ولم يغب عن اهتمام العامل تعزيز البنيات الثقافية، إذ تم تدشين دار الشباب “أم الربيع” بمدينة خنيفرة في إطار شراكة مع وزارة الشباب والثقافة، بميزانية 3 ملايين درهم، لفتح فضاءات تربوية وثقافية أمام الناشئة.
أوراش طرقية ورياضية كبرى
في نفس الإطار، أطلق عامل الإقليم حزمة مشاريع استراتيجية شملت تقوية وتوسيع أجزاء من الطريق الوطنية رقم 8 بين تيطريت والبرج وتكط، بميزانية بلغت 80 مليون درهم، إضافة إلى إعادة بناء منشأة فنية بتكط بكلفة تناهز 12 مليون درهم. كما تم تدشين قاعة رياضية مغلقة ومسبح نصف أولمبي بمدينة مريرت بميزانية 16 مليون درهم، لتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة في بيئة ملائمة.
عدالة اجتماعية تترجم إلى أفعال
على المستوى الاجتماعي، حرص محمد عادل إيهوران على إعطاء دفعة جديدة لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث أشرف في الذكرى العشرين لانطلاقها على لقاءات تواصلية، ركزت على قضايا الإدماج المجتمعي للأشخاص في وضعية إعاقة، مع إطلاق برامج دعم النقل المدرسي والاجتماعي لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى تمكين المشردين من ولوج خدمات النقل نحو المراكز المختصة.
وتؤكد الأرقام أن المبادرة بالإقليم سجلت إنجاز 1,788 مشروعًا بغلاف مالي إجمالي ناهز 757.6 مليون درهم، موزعة على ثلاث مراحل، مع أولوية قطاعات الصحة والتعليم وفك العزلة والتمكين الاقتصادي للنساء والشباب.
يقظة لمواجهة التقلبات المناخية
وعيا بطبيعة الإقليم الجغرافية، ترأس عامل خنيفرة لجنة اليقظة الإقليمية استعدادًا لموجة البرد والثلوج، بتعبئة الموارد اللوجستية والإنسانية لمساعدة أكثر من 27 ألف نسمة موزعة على 49 دوارًا في 9 جماعات قروية، مع إحداث أقطاب للتدخل الاستعجالي والتواصل لضمان نجاعة التدخلات.
دعم الرياضة والشباب
لم يتوان عامل الإقليم في تقديم الدعم اللازم لفريق شباب أطلس خنيفرة لكرة القدم، حيث لعب دورًا حاسمًا في حل أزمة منع الانتقالات التي كادت تعصف بموسم الفريق، من خلال تنسيق مباشر مع العصبة الوطنية ما مكن النادي من استعادة استقراره الإداري والفني.
روح القرب والانفتاح
ولتعزيز روح التقارب مع الساكنة، حرص محمد عادل إيهوران على حضور أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية، كان آخرها تأدية صلاة عيد الفطر بساحة المسيرة الخضراء بأزلو، فضلًا عن إشرافه على حفل توديع حجاج الإقليم نحو الديار المقدسة ضمن تنظيم محكم يضمن حسن تأطير الحجاج إداريًا وصحيًا.
رؤية متجددة وقيادة ميدانية
تُبرز كل هذه الإنجازات روح قيادة ميدانية تضع المواطن في قلب الاهتمام، وتؤكد أن خنيفرة مقبلة على أوراش تنموية متنوعة، تراهن على العدالة المجالية وتحقيق التنمية المستدامة بفضل مقاربة عامل الإقليم المبنية على القرب والتواصل الفعّال واستثمار الطاقات المحلية.
خاتمة
إن الدينامية التي رسّخها محمد عادل إيهوران، عامل إقليم خنيفرة، تُعد نموذجًا يحتذى به في تدبير الشأن المحلي باعتماد سياسة الأبواب المفتوحة والإنصات لانتظارات المواطنين عن قرب، ما يجعله قريبًا من هموم الساكنة، حريصًا على تحويل طموحاتهم إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، تعكس طموح الإقليم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

