الصدى السياسي – مكناس
في الوقت الذي يواصل فيه المغرب ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في الأمن الإقليمي، من خلال إطلاق مركز دولي لتكوين رجال الشرطة الأفارقة بمدينة إفران، تبرز بعض التحديات المحلية المرتبطة باستقبال الوفود الأمنية الأجنبية، خاصة في مدينة مكناس.
ففي حي الزيتون القريب من الأكاديمية العسكرية، عبّر عدد من سكان المنطقة عن قلقهم إزاء ما وصفوه بسلوكيات “غير لائقة” تصدر عن بعض المتدربين الأفارقة، الذين يتواجدون في المدينة في إطار مهام تكوينية عسكرية وأمنية.
وتشير الشهادات المحلية إلى تسجيل مظاهر فوضى وازعاج ليلي، يُعزى إلى استهلاك الخمر، التحرشات، والتجول في حالة غير طبيعية، وهو ما خلق استياءً في أوساط الساكنة، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة لتنظيم وضبط الإقامة المؤقتة لهؤلاء المتدربين.
ورغم إشادة العديد من المتابعين بالمجهود المغربي في تعزيز التعاون الأمني مع دول القارة، فإن هذه الوقائع، وإن كانت معزولة، قد تسيء إلى صورة هذا التعاون في حال لم تُواكبها آليات حازمة لضمان احترام الضوابط القانونية والسلوك المدني.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن الحفاظ على الهدوء داخل الأحياء السكنية يجب أن يظل أولوية، خصوصًا حين يتعلق الأمر باستقبال وفود أجنبية في إطار برامج رسمية، بما يحفظ التوازن بين الانفتاح الدولي واحترام الخصوصية المجتمعية.

