وجّه محمد أسرغين، عضو مجلس جماعة اكديم ونائب المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، نداء إلى عامل إقليم ميدلت، يناشده فيه بالتدخل العاجل لإنصاف سكان المناطق الجبلية النائية، وتمكينهم من حقهم المشروع في البناء والسكن، إسوة بما أقدمت عليه السلطات الإقليمية بأزيلال لفائدة ساكنة آيت بوكماز.
نظيره في أزيلال من حيث الخصائص الجغرافية والمناخية والظروف الاجتماعية والمعيشية، مبرزا أن ساكنة ميدلت، خاصة في المناطق الجبلية، يعانون منذ سنوات من حرمان مستمر من رخص البناء، مما تسبب في تفاقم ظواهر النزوح نحو المدن، وتفكك الأسر، وارتفاع معدلات البطالة والهشاشة في صفوف الشباب.
ودعا العضو الجماعي عامل إقليم ميدلت إلى اتخاذ خطوات مماثلة لتلك التي اتخذت في أزيلال، من خلال فتح حوار مسؤول مع ممثلي الساكنة القروية والجبلية، من أجل بلورة حلول محلية تضمن الحق في البناء دون عراقيل غير مبررة، وترفع ما وصفه الحيف التاريخي عن هذه الفئة من المواطنين.
وفي السياق ذاته، شدّد نائب المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، على أن ضمان هذا الحق لا يعد امتيازا بقدر ما هو تكريس لمبدأ العدالة المجالية، لافتا إلى أن “ساكنة الجبال أولى بالحقوق العمرانية، بالنظر إلى مضاعفة معاناتهم، وضرورة اعتماد مقاربات مرنة وعادلة تراعي واقعهم الجبلي والإنساني”.

