بقلم الاستاذ علاء ك
في وقتٍ تتصاعد فيه التحديات الأمنية، وتزداد مطالب المواطنين بالأمن والانضباط، يبرز اسم الوجدي، والي أمن القنيطرة، كأحد أبرز المسؤولين الذين اختاروا أن يكونوا في قلب الميدان، لا في مكاتب بعيدة عن نبض الشارع.
الصور الميدانية التي توثق تحركاته، تروي حكاية مسؤول أمني لا يتردد في النزول إلى الشارع، ومرافقة عناصر الأمن خلال الحملات الليلية، حيث يظهر وهو يعطي التعليمات ميدانياً، يتفقد سير العمل، ويشرف بنفسه على تفاصيل دقيقة، من انتشار الفرق، إلى مراقبة التوقيفات، والتأكد من احترام المساطر القانونية.
في إحدى الصور، يظهر الوالي واقفاً إلى جانب عناصر أمنية وهو يتابع التدخل عن قرب، وفي أخرى يتقدم مجموعة من المسؤولين، بخطى هادئة ولكن بحضور قوي، يعطي انطباعاً واضحاً أن هذا الرجل يقود بالفعل، لا يتفرج.
هذه الطريقة في العمل، تنسجم تماماً مع فلسفة المديرية العامة للأمن الوطني، بقيادة السيد عبد اللطيف الحموشي، التي جعلت من التواجد الميداني، والاشتغال على القرب، والانضباط، عناصر أساسية في إصلاح المنظومة الأمنية، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
الوجدي ليس وجهاً إعلامياً، ولا يسعى للبروز، بل رجل يشتغل في صمت، ويؤمن بأن هيبة الأمن تبنى بالعمل اليومي، وبالتفاعل المباشر مع التحديات الميدانية. وهو بذلك يعيد رسم صورة المسؤول الامني ، ليس كآمر من موقع علوي، بل كفاعل حاضر في الميدان، يرى، يسمع، ويتدخل.
مدينة القنيطرة بدأت تلمس هذه الدينامية الجديدة، حيث لم يعد الأمن مجرد دوريات روتينية، بل مقاربة مسؤولة، صارمة، ولكن في الوقت ذاته إنسانية وتحترم القانون.
إن النموذج الذي يقدمه والي الأمن “الوجدي” هو ببساطة أمن حقيقي، لا دعائي. حضور فعلي، لا بروتوكولي. قيادة ميدانية، لا أوامر من خلف المكاتب.


