في منطقة هرهورة التابعة لعمالة الصخيرات–تمارة، حيث تتقاطع المواقع السياحية الراقية مع الأحياء السكنية الهادئة، لا تغيب اليقظة الأمنية التي تفرضها طبيعة الموقع والموسم، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد توافد الآلاف من الزوار والمصطافين.
رجال الدرك الملكي بالمركز الترابي لهرهورة يضطلعون، بتوجيه من القيادة الجهوية، بدور محوري في الحفاظ على الأمن العام ومكافحة كل مظاهر الجريمة والانحراف، عبر تدخلات ميدانية يومية وحملات تمشيطية منتظمة تشمل مختلف أحياء وشواطئ المنطقة، من “كابيلا” إلى “سيدي العابد”.
مجهودات يومية في مواجهة التحديات الأمنية
بفضل الانتشار المدروس للدوريات الأمنية، تمكنت عناصر الدرك بهرهورة خلال الأشهر الأخيرة من توقيف عدد من المشتبه فيهم في قضايا تتعلق بالسرقة بالعنف، وترويج الممنوعات، وحيازة الأسلحة البيضاء، إلى جانب تحرير مخالفات مرورية ضد السائقين المتهورين الذين يهددون سلامة المواطنين، خصوصاً على الطريق الساحلي رقم 1.
كما يُسجل حضور ملحوظ لعناصر الدرك خلال نهاية الأسبوع، وفي الفترات الليلية، بمحيط المقاهي والمطاعم الفاخرة، إضافة إلى تكثيف المراقبة بالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق التجارية، منعًا لأي تجاوزات.
موسم الصيف.. تأهب متواصل
ومع انطلاق موسم الاصطياف، كثّفت مصالح الدرك من تواجدها بشواطئ هرهورة وسيدي العابد، حيث تمّ تفعيل دوريات راكبة وراجلة لضمان أمن المصطافين، وتنظيم السير، ومنع كل مظاهر العربدة والتحرش التي قد تسيء لصورة المنطقة، خاصة وأنها تستقطب أسرًا وزوارًا من مختلف مدن المملكة.
وتؤكد مصادر ميدانية أن المركز الترابي بهرهورة نجح في احتواء عدد من الحوادث، كان آخرها تفكيك شبكة صغيرة تنشط في ترويج المخدرات الخفيفة في محيط الشاطئ، إضافة إلى ضبط عدد من الدراجات النارية المعدلة غير القانونية.
إشادة السكان والزوار
عبرت ساكنة المنطقة، كما الزوار، عن ارتياحهم الكبير لفعالية الأداء الأمني، وللتفاعل السريع مع الشكايات والتبليغات، معتبرين أن رجال الدرك الملكي بهرهورة يضطلعون بدور فعّال في تعزيز الإحساس بالأمن، وفي صون الطابع المميز الذي تتفرّد به المدينة.
كما نوه فاعلون جمعويون محليون بالحزم والانضباط الذي يميز عمل العناصر الأمنية، مشددين على أهمية مواصلة التنسيق بين السلطة المحلية والدرك الملكي من أجل تدبير موسم الصيف في أجواء آمنة ومريحة.
بهرهورة، المدينة الهادئة ذات الإشعاع السياحي المتميز، وجدت في عناصر الدرك الملكي سداً منيعاً في وجه كل مظاهر الجريمة والانفلات، بفضل تدخلات ميدانية ناجعة، واستراتيجية أمنية تستحضر الخصوصية الجغرافية والديمغرافية للمنطقة. حضورهم اليومي والدائم هو رسالة طمأنة للمواطنين والزوار، وتأكيد على أن “الأمن ليس صدفة.. بل مجهود متواصل”.

