إقتصاد

بلاغ

عقد أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين المغاربة يوم الخميس 17 يوليوز 2025 اجتماعه العادي بالمقر المركزي بالرباط ،وذلك من اجل دراسة وتقييم التطورات الأخيرة التي تعرفها الساحة الإعلامية،وما رافقها من تجاذبات ونقاشات ،وما ترتب عنها ومايزال من بلاغات لعدد من التنظيمات المهنية، وفي مقدمتها بلاغ اللجنة المؤقتة الموكل لها مواصلة مهام المجلس الوطني الصحافة،بالإضافة الى المهام التي حدد القانون المحدث لها رقم 15/23 بشأن التقييم و التدقيق الشامل لقطاع الصحافة. وهي النقاشات والتجاذبات التي فرضها بقوة مشروع قانون 26/25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني الصحافة ومشروع قانون 27/25 الخاص بالصحفيين المهنيين الذي تقدمت بهما وزارة الثقافة والشباب والتواصل مؤخرا.
وكان ان تابع الإتحاد كل هذه التطورات بحكمة وتمحيص وموضوعية بعيدا عن المزايدات والتشنجات والقراءات الذاتية ،وكذا الأحكام المسبقة التي تفرضها في كثير من الحالات الحسابات الشخصية ليس الإ، تماشيا مع توجهاته وقناعته المبدئية التي سطرتها أوراق اشغال المؤتمر التأسيس للإتحاد ،والداعية الى اعتبار هذا الأخير فضاء مهني رحب لكل الزميلات و الزملاء في القطاع،بعيدا عن المراكز والصفات والمسؤوليات والمهام التي يتولونها الزملاء في الجمعيات والتنظمات والنقابات وغيرها.
وخلص اجتماع المكتب التنفيذي للإتحاد الى أن المرحلة التي يجتازها القطاع ، هي بكل تأكيد مرحلة فاصلة في تاريخ المهنة والمهنيين، باعتبارها تنطوي على كثير من التحديات والصعوبات والإكرهات على جميع المستويات. ونحسب أن الكل يدرك هذه الحقيقة ولا مجال للخوض في تفاصيلها المتواترة. الأمر الذي يستوجب استحضار صوت الحكمة والتعقل ،وتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات والقفز على كل أشكال التصدعات والإنقسامات والصراعات ،سيما تلك المجسورة بالأنا والذاتية المدمرة،والتوجه رأسا الى محاولة تقوية الصف المهني بالقدر الذي يخدم توجهات ومصالح المهنة والمهنيين ليس غير ذلك. والعمل بنكران الذات باتجاه بلورة أرضية صلبة تقطع مع كل الإشكالية التي كانت وراء ما نحن عليه اليوم من تفرقة وشتات وتصدع وصراع لا يخدم القطاع في شيء.
وتأسيسا على هذا المنحى وبكل موضوعية وتجرد فإن اتحاد الصحفيين المغاربة يثمن عاليا دور جميع التنظيمات المهنية والنقابية بدون استثناء رغم اختلافها في الآراء والمواقف والقراءات التي واكبها الإتحاد بكثير من الموضوعية والحياد والدراسة والتقييم ، كما أنه يتفهم بجلاء انزعاج البعض مما يعتبره إقصاء على مستوى المشاورات وما شابه ذلك. وهو أمر طبيعي وحاصل في هكذا تمرين ديمقراطي مهني يعيشه القطاع لأول مرة في تاريخ الصحافة بالمغرب. الشيء الذي يحثم من خلاله استخلاص الدروس والمواعض بعناية وحكمة وتبصر ،والعمل على تحصين هذه التجربة بما يكفل النهوض بالمهنة وتطويرها وتقويتها على كافة الأصعدة.
.
. وبالمقابل وللأمانة التاريخية وجب الإقرار أن المجلس الوطني للصحافة ومن بعده اللجنة المؤقتة المكلفة بتسير شؤون هذا الأخير وفق القانون المحدث لها رقم 23/15 واستنادا للمادة 2 من ذات القانون التي تؤكد أن اللجنة المؤقتة تقوم مقام المجلس الوطني للصحافة ،وكذا المادة 4 منه التي تحدد طبيعة مهامها. وجب الإقرار أن هذه الأخيرة ومن قبلها المجلس قد انخرطوا بكل مسؤولية ومهنية في تنزيل فصول هذه التجربة التنظيمية رغم المؤاخذات والإنتقاضات المثار حولها بما فيها الموضوعية وغير الموضوعية.وهذا أمر طبيعي في كل التجارب الدولية التي تعتمد قانون التنظيم الذاتي للمهنة. وبعيدا عن الخوض في تفاصيل هذا المسار المهني ، يرى الإتحاد أنه كان من الواجب دعم التجربة وتقوية توجهاتها وأهدافها وتصحيح قواعدها وطرح بدائل تنظيمية وهيكلية وإدارية ومهنية وتشربعية وقانونية للوصول الى المبتغى ،وهو المسعى الذي سلكته عدد كبير من الدول ذات الصلة بالتنظيم الذاتي للمهنة. عوض شن حملات شعواء لاطائل منها. سيما من بعض الأطراف التي كانت فاعلة ومسؤولة داخل هياكل المجلس الوطني للصحافة قبل مغاردتها له . وكان من أثار هذه الحملات أن فقدنا البوصلة كادت أن تضيع معه المهنة وحقوق المهنيين ،إن لم نقل قد ضاع البعض منها جراء هذه الحملات وغيرها. اليوم نحن في موقف صعب ومحطة مصيرية الكل يتحمل المسؤولية فيها.

لقد اطلاع مكتب اتحاد الصحفيين المغاربة على بلاغ اللجنة المؤقتة بشأن مشاريع القوانين المتحدث عنها.بحيث وقف أعضاء الإتحاد على كافة تفاصيل هذا البلاغ الذي رصدت من خلاله اللجنة المذكورة أهم المحطات التي اشتغلت عليها استنادا إلى المادة 4 من القانون المحدث لها، فقد كانت محكمة ومفصلة بشكل غير متوقع. وأعطت تشخيصا دقيقا لكل المهام والأدوار التي قامت بها. وأشارت إلى جميع الاعطاب والنواقص التي يعرفها قطاع الصحافة ببلادنا. وابرزت أهم المقترحات التي يجب اعتمادها في القوانين والتشريعات ذات الصلة بطبيعة إعادة تنظيم هياكل المجلس ومهامه التنظيمية والإدراية و المهنية والقانونية وغيرها الى الجهات المعنية، بما في ذلك خلاصات الاوراق التشخيصية التي
تقدمت بها التنظيمات النقابية و المهنية. كما أنها شخصت واقع حال المقاولة الإعلامية وما يعتريها من هشاشة وضعف مهني وإداري ومادي واجتماعي وهيكلي وتنظيمي. قبل أن تعرج على الشروط المهنية للولوج إلى ممارسة المهنة بما يضمن جودة الخطاب الإعلامي والرفع من مستوى القدرات والكفاءات عبر اعتماد قانون واضح لعملية التكوين والتكوين المستمر. وحماية وتحصين القطاع من الدخلاء
– تثمين مواقف اللجنة المؤقتة ودعم مسارها ومهمها الموكولة لها وفق القانون المحدث لها.
– تثمين مواقف وأدوار كافة التنظيمات و الجمعيات المهنية والنقابية رغم الإختلاف الحاصل في بعض مواقفها وآرائها.
– تثمين النقاش الحاصل بشأن مشاريع القوانين ذات الصلة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وقانون الصحفيين المهنيين.
– يدعو الإتحاد الى توحيد الصف المهني ونبذ الخلافات والإختلافات وتجاوز مراحل الصراع والتجاذب .
– تقوية الجبهة الإعلامية بما يخدم مصالح المهنة والمهنيين .
– يدعو الإتحاد الى تحييد رأسمال من كافة مواقع المسؤولية لضمان السير العادي والطبيعي للمهنة.
– يؤكد الإتحاد على ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية لجميع المهنيين والتنظمات و الجمعيات والنقابات في أي عمل او مشروع يخص التنظيم الذاتي المهنة.
– يدعو الإتحاد الى تصحيح الوضع المادي والإجتماعي للصحفيين بالقدر الذي يحفظ كرامتهم .
– يدق الإتحاد ناقوس الخطر بشأن جحافيل الدخلاء على المهنة .
– يدعو الإتحاد الى التفكير بجدية ومسؤولية في تنظيم مناظرة إعلامية وطنية للخروج بمشروع إعلامي حقيقي قادر على مواجهة التحديات ويواكب التطورات الرهيب التي يشهدها قطاع الصحافة عبر العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *