الرئيسيةإقتصادالجزائر بين هوس التآمر ومرض الخرافة والوهم في الاعلام والسياسة
إقتصاد

الجزائر بين هوس التآمر ومرض الخرافة والوهم في الاعلام والسياسة

وصف الصحفي العالمي روبرت فيسك الاعلام المعاصر بانه ( جريمة القرن العشرين) ومشبها اياه كعصى سحرية تتحكم بالعقول وتوجهها لتبني مواقف مختلفة فكانت لها القدرة على خلق واقع وهمي لا يمكن ان تراه الا من خلال الاعلام ووسائل الاتصال الحديثة مسايرا في نفس الراي الفيلسوف الفرنسي جان بوديار الذي يحاول ان يبلور صورة الواقع الذي نعيشه اليوم وهو اقرب الى الوهم منه للحقيقة حيث ان الكثير من المعطيات والصور المتداولة في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي عندما نقارنها بارض الواقع نكتشف ان الواقع مصطنع وان كثيرا من هذه الصور و”الحقائق” الاخبارية التي تنتشر وتشيع في اوساط النخب السياسية والثقافية واوساط الجمهور وعامة الناس هي حقائق وهمية تغذيها وسائل الاتصال وتوفر لها فرصا لمزيد من الانتشار من قبيل اخبار الحروب الاقتصادية والمخاوف الامنية والصحية.. التي لا وجود لها الا في اذهاننا وعقولنا لذا فما نعيشه اليوم ليس سوى حروبا وهمية تهدد عقولنا التي صنعتها وتصنعها الات الاعلام لتخدم اجندات مختلفة تنصب كلها لصالح الاقوى الذي يقدم نظرته وفكره في ثوب الحقيقة تارة وفي ثوب الحرية تارة اخرى.

في هذا العصر، عصر الاتصال والثورة المعلوماتية اعتاد جيلنا على الفضائيات وشبكة الانترنيت لتشكيل افكارها واتجاهاتها ومبادئها وفلسفاتها الحياتية فتعودت على اجتراع الوهم لمداواة النقص والهروب من الواقع ومالت عقولها الى تلقي الوهم والتضليل الاعلامي حتى انتشرت الخرافات السياسية في اوساط الخاصة والعامة وخصوصا تلك التي ترى المؤامرة وراء معظم الافعال والاحداث العالمية والاقليمية والمحلية ولقد ساهمت وسائل الاعلام الجديدة في نشر هذا الوهم والخرافة بشكل اوسع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *