الرئيسيةإقتصادأنثى عقرب تحمل صغارها على ظهرها.. مشهد نادر من “الأمومة السامة” في الطبيعة
إقتصاد

أنثى عقرب تحمل صغارها على ظهرها.. مشهد نادر من “الأمومة السامة” في الطبيعة

أثارت صورة توثق أنثى عقرب وهي تحمل صغارها على ظهرها اهتمامًا واسعًا في الأوساط العلمية والبيئية، لما تمثله من نموذج نادر للأمومة في عالم الحشرات والعناكب. وتُظهر الصورة التي جرى تداولها مؤخراً أنثى من فصيلة Leiurus quinquestriatus، المعروفة باسم العقرب الأصفر الفلسطيني أو عقرب الموت، وهي تتنقل في بيئتها القاحلة حاملة العشرات من صغارها.

ويُعد هذا المشهد الطبيعي تجسيدًا لسلوك تكيفي تطوري فريد، حيث تلجأ إناث العقارب إلى حمل صغارها على الظهر مباشرة بعد الولادة، وتستمر في ذلك لفترة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، إلى حين قيام الصغار بأول انسلاخ جلدي يسمح لهم بالاعتماد على أنفسهم في البحث عن الغذاء والدفاع عن النفس.

وفي تصريح خص به “الصدى العلمي”، قال الأستاذ محمد العيساوي، خبير علم الزواحف واللافقاريات، إن العقرب الأصفر يُصنف من بين أخطر العقارب في العالم، إذ يحتوي سمه العصبي على مزيج من السموم القاتلة، التي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى الإنسان، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض القلب أو الحساسية.

وأضاف العيساوي أن هذا العقرب ينتشر أساساً في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن سلوك الأم في حماية صغارها هو سلوك دفاعي خالص، إذ لا تقدم لهم الطعام، لكنها تضمن لهم البقاء في مأمن من المفترسات، قبل أن يبدأوا في الانفصال تدريجياً عنها.

ويُعرف العقرب الأصفر بلسعته المؤلمة والسريعة، وقد سُجلت حالات وفيات نادرة بسبب تأخر في العلاج أو ضعف الرعاية الصحية، ما يستدعي بحسب المتخصصين تعزيز التوعية في المناطق القروية والصحراوية التي تُسجل فيها أعلى نسب اللسعات.

وفي ظل التغيرات المناخية واتساع النشاط العمراني في مناطق كان يُعتقد أنها مأهولة فقط بالحياة البرية، يشدد الخبراء على أهمية اتخاذ احتياطات وقائية، وتعميم ثقافة بيئية تحذر من الاقتراب من العقارب أو محاولة التعامل معها بشكل مباشر، خاصة أثناء الليل أو في المناطق المهجورة والصخرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *