الصدى السياسي/أمينة المرجاوي
وافق مجلس النواب اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك في إطار قراءة ثانية.
و قد صادق على مشروع القانون 47 نائبا بينما عارضه 15 نائبا، دون تسجيل أي اعتراض عن التصويت.
ويأتي هذا التصويت بعد إدخال مجلس المستشارين عددا من التعديلات على هذا النص التشريع و حسب ما ورد في تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب حول مشروع القانون.
وقد همت هذه التعديلات أساسا تدقيق بعض العبارات لتحقيق الانسجام الداخلي، بالإضافة إلى “ضبط مسطرة الحجز وتجميد الممتلكات والأموال بما يضمن احترام حقوق الأطراف، ويستثني الممتلكات غير ذات الصلة بالجريمة، كالأجور و المعاشات و التركات المكتسبة قبل تاريخ وقوع الجريمة ولم يثبت أن لها علاقة بها”.
و شملت التغيرات كذلك، إعادة النظر في بعض الشروط المتعلقة بتطبيق مسطرة الإكراه البدني، وذلك عبر “حذف مسطرة الإنذار، واعتماد منصة إلكترونية خاصة بتطبيق هذه المسطرة، تنشر فيها البيانات اللازمة لبدء عملية التحصيل”، كما تم “رفع السن الأدنى لعدم تطبيق مسطرة الإكراه البدني من 18 إلى 20 سنة اعتبارا من تاريخ ارتكاب الجريمة، مع استثناء المبالغ التي تقل عن 8000 درهم من نطاق تطبيق هذه المسطرة، بالنظر إلى قصر مدة العقوبة المنصوص عليها حاليا”.
وفي نفس المجال، نص المشروع المعدل على “حذف مسطرة إذاعة المسطرة الغيابية بواسطة الإذاعة الوطنية أو أي وسيلة اتصال سمعية بصرية أو أي وسيلة إلكترونية أخرى، وتعويضها بالنشر على منصة إلكترونية معدة لهذه الغاية”.
كما تضمنت التعديلات كذلك “الرفع من أيام الاستفادة من التخفيض التلقائي للعقوبة بالنسبة للأحداث، حيث تم التنصيص بموجب المادة 632.7 على كون مدة التخفيض التلقائي للعقوبة تضاعف في حق المحكوم عليهم من هذه الفئة”.
وفيما يتعلق بالتحقق من هوية الأشخاص، فقد تم تقليص ساعات هذه العملية والتي يتعين “ألا تتجاوز في جميع الأحوال أربع ساعات تُحتسب من لحظة إيقافه، ويمكن تمديد هذه المدة عند الاقتضاء لأربع ساعات إضافية بإذن من وكيل الملك المختص، وذلك بدلا من ست ساعات المنصوص عليها في الصيغة السابقة للمشروع”.

