أنهى أزيد من 500 عامل وعاملة بشركة نسيج بمدينة مكناس عامًا كاملًا من الاعتصام في الهواء الطلق، وسط تقلبات مناخية قاسية، ما بين حر الصيف وبرد الشتاء، وذلك احتجاجًا على تصفية شركتهم دون الوفاء بحقوقهم الاجتماعية والمادية.
نصب المحتجون خيامًا بلاستيكية على أرصفة العاصمة الإسماعيلية، وافترشوا العلب الكرتونية ليل نهار، بعد أن وجدوا أنفسهم بلا دخل ولا تغطية صحية، ولا حتى تعويض عن فقدان الشغل منذ أربع سنوات، رغم عقود عمل استمرت لأكثر من أربعة عقود داخل شركة “سيكوميك”.
يقع مقر الاعتصام أمام أحد استثمارات الشركة ذاتها، على مرمى حجر من مؤسسات رسمية كبلدية مكناس ومحكمة الاستئناف، في مشهد صادم يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها هؤلاء العمال.
ورغم خوضهم لمسلسل طويل من الوقفات الاحتجاجية، وجلوسهم إلى طاولات الحوار بحضور وزراء وممثلين عن وزارات الداخلية والشغل والصناعة، ورغم توصيات الأحزاب السياسية وتضامن منظمات حقوقية، فإن الملف لا يزال يراوح مكانه دون حل نهائي يضمن لهم الحد الأدنى من الكرامة والعيش الكريم.
ويُعد هذا الاعتصام من بين الأطول في تاريخ الحركات الاجتماعية المرتبطة بالشغل في المغرب، مما يطرح أسئلة حارقة حول فعالية التدخل المؤسساتي في حماية الطبقة العاملة وضمان حقوقها الأساسية

