الرئيسيةإقتصادثانوية محمد الخامس التأهيلية بالقنيطرة تحتفي بنهاية الموسم الدراسي في حفلٍ استثنائي عنوانه العرفان والتميز
إقتصاد

ثانوية محمد الخامس التأهيلية بالقنيطرة تحتفي بنهاية الموسم الدراسي في حفلٍ استثنائي عنوانه العرفان والتميز

ابراهيم لعسل مراسل القنيطرة

في أجواء من البهجة والاعتزاز، نظّمت ثانوية محمد الخامس التأهيلية بالقنيطرة، مساء يوم الإثنين21يوليوز 2025، حفلاً تربويًا راقيًا احتفاءً بنهاية الموسم الدراسي 2024/2025، بشراكة مع نادي الحياة المدرسية، وبحضور إدارة المؤسسة، الأطر التربوية، التلاميذ، أولياء الأمور، وثلة من الضيوف البارزين. وقد شكّل هذا الموعد لحظة متميزة للاحتفال بالنجاحات الدراسية، وترسيخ ثقافة الاعتراف والامتنان داخل الفضاء المدرسي.

الحفل الذي انطلقت فعالياته في تمام الساعة الخامسة مساءً، استُهِلّ بعزف جماعي مهيب للنشيد الوطني، وقف خلاله الجميع – إداريين، أساتذة، تلاميذ، وأولياء أمور – مردّدين كلمات الوطن بكل فخر واعتزاز، في مشهد يرسّخ قيم المواطنة والانتماء في نفوس الناشئة.

تلت لحظة النشيد كلمة افتتاحية مؤثرة ألقتها السيدة ماجدة زقان، مديرة المؤسسة، والتي عبّرت فيها عن بالغ فخرها بالحصيلة التربوية والتعليمية للموسم المنقضي. وأشادت، بصوت مفعم بالصدق والامتنان، بمجهودات الأطر التربوية والإدارية وتفانيهم في خدمة التلميذ، دون أن تغفل تحية تقدير واحترام لأولياء الأمور وجمعيتهم الفاعلة التي كانت سندًا للمؤسسة طيلة السنة. “نحن لا نحتفل فقط بنهاية الموسم الدراسي، بل بالمسار الدراسي بكل مراحله وتفاصيله، وبكل من جعله ممكن النجاح والتوفيق”، بهذه العبارة اختتمت السيدة المديرة المحترمة كلمتها، وسط تصفيقات حارة من الحضور.

وفي لحظة حملت بين طياتها الكثير من المشاعر الصادقة، ألقى التلميذ المتفوق “أسامة أفقير”، الحاصل على شهادة البكالوريا، كلمة وجدانية باسم زملائه، عبّر فيها عن الامتنان العميق لجميع من سهر على مسيرتهم الدراسية. لكن أكثر اللحظات تأثيرًا كانت حين خص بالشكر السيدة المديرة “ماجدة زقان”، قائلاً: “لقد كانت أكثر من مجرد مديرة، كانت أمًّا وصديقة، باب مكتبها كان دائمًا مفتوحًا لنا، نستمد منه الثقة والدعم”. هنا، خيّم الصمت لدقائق، قبل أن تنفجر القاعة بتصفيقات حارة وعيون دامعة من التأثر.

لم تغب اللمسة الفنية عن هذه الأمسية، حيث أطرب الفنان عادل أزهر الحاضرين بعرض فني راقٍ تفاعل معه الجميع، وتخللت الحفل أيضًا عروض موسيقية واستعراضية قدّمها تلاميذ المؤسسة، في تعبير جلي عن تنوع المواهب والانفتاح الفني الذي تحتضنه المؤسسة.

ومن أبرز لحظات الحفل، تسليم شهادات تقديرية للسيدة المديرة “ماجدة زقان”، وللسيد “يونس درويش”، المقتصد النشيط، اعترافا بعطائهما المتواصل، ودورهما الريادي في إنجاح السنة الدراسية. لحظة اختلطت فيها الدموع بالابتسامات، والتصفيق بالمحبة الصادقة التي جمعت بين التلاميذ وأطرهم التربوية، في مشهد تربوي وإنساني نادر.

وقد عبّر عدد من الحاضرين عن إعجابهم الشديد بحسن التنظيم، والجو العائلي الدافئ الذي ميّز الأمسية، منوهين بالدور الكبير الذي تلعبه جمعية آباء وأولياء التلاميذ في دعم مثل هذه المبادرات التي تُعزّز الجسر بين الأسرة والمدرسة، وتُحفّز على الاستمرارية والتميز.

ولم يفت منظمي الحفل الإشادة بكافة الأطر العاملة بالمؤسسة، من أساتذة وإداريين وأعوان، ممن بصموا الموسم الدراسي بروح الفريق والمسؤولية العالية، وجعلوا من المؤسسة التعليمية نموذجا يُحتذى به في الانضباط والفعالية.

ختامًا، تظل هذه المبادرة نموذجًا حيًّا لمدرسة مغربية تسعى للتجديد والانفتاح والاحتفاء بقيم العطاء. إنها رسالة واضحة بأن المدرسة ليست فقط فضاءً للتعليم، بل بيتا ثانويا يحتضن القيم، ويزرع في النفوس بذور الامتنان، والنجاح، والانتماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *