الرئيسيةإقتصادرئاسة النيابة العامة تطلق مخططًا استراتيجيًا جديدًا 2026–2029: التحديث، تخليق الحياة العامة، وتعزيز الثقة في العدالة Demander à ChatGPT
إقتصاد

رئاسة النيابة العامة تطلق مخططًا استراتيجيًا جديدًا 2026–2029: التحديث، تخليق الحياة العامة، وتعزيز الثقة في العدالة Demander à ChatGPT

 

شددت النيابة العامة انه في خطوة جديدة تؤكد الإرادة القوية لتحديث منظومة العدالة وترسيخ استقلال السلطة القضائية، نظّمت رئاسة النيابة العامة، لقاءً تواصليًا بمقرها بالرباط، جمع رئيس النيابة العامة، السيد هشام بلاوي، بالمسؤولين القضائيين للنيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، وذلك لتقديم معالم المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة للفترة الممتدة من 2026 إلى 2029.

اللقاء، الذي حمل رسائل قوية في مضمونه وتوقيته، يأتي في سياق ما وصفه هشام بلاوي بـ”مرحلة دقيقة تمر منها منظومة العدالة”، وذلك بالنظر إلى التحولات التشريعية الكبرى التي يشهدها المغرب، وفي طليعتها مشروعي قانون العقوبات البديلة والمسطرة الجنائية، فضلًا عن التحديات الوطنية والدولية المتزايدة التي تفرض مضاعفة الجهود وتطوير الأدوات المؤسسية.

و أكد رئيس النيابة العامة أن المخطط الاستراتيجي الجديد يرتكز على تسعة محاور رئيسية تهدف إلى تحسين أداء النيابات العامة، من أبرزها حماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية و محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في المرفق القضائي و تأهيل الموارد البشرية القضائية والإدارية و تسريع رقمنة الخدمات القضائية

وشدد بلاوي على أن مكافحة الفساد ليست مجرد شعار ظرفي، بل هي التزام مؤسسي يتطلب تعبئة مستمرة وتنسيقًا محكمًا بين مختلف الفاعلين القضائيين، معتبرًا أن النيابة العامة ستظل في صلب معركة تخليق الحياة العامة، عبر آليات قانونية وميدانية عملية.

وفي نفس السياق، دعا رئيس النيابة العامة إلى ضرورة تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا على أهمية توحيد الممارسات داخل النيابات العامة، وتحسين ظروف الاستقبال، وتسريع معالجة الشكايات، والعمل بجدية على ترشيد الاعتقال الاحتياطي، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.

وأضاف بلاوي أن رئاسة النيابة العامة تعكف على إرساء آلية جديدة لتقييم الأداء، تحت مسمى “نظام التعاقد وتقييم الأداء”، والذي سيُمكّن من ضبط مؤشرات المردودية والفعالية على مستوى تدبير الملفات، ومتابعة مدى التزام المسؤولين القضائيين بتنزيل مقتضيات السياسة الجنائية وفق مقاربة قائمة على النجاعة والمسؤولية.

ومن بين أبرز ما تخلله هذا اللقاء، الإعلان عن إحداث “مجلس الوكلاء العامين”، الذي سيشكل منصة مؤسساتية جديدة لتبادل التجارب، وتنسيق الجهود بين النيابات العامة جهويا ووطنيا، وتعزيز تتبع تنفيذ السياسة الجنائية، في إطار رؤية تشاركية تروم التحديث والتطوير المستمرين.

وجدد بلاوي التزام النيابة العامة بمواكبة التوجيهات الملكية الرامية إلى تكريس استقلال السلطة القضائية وتعزيز الثقة فيها، مشيرًا إلى أن النيابة العامة لن تدّخر جهدًا في الاضطلاع بدورها الدستوري في حماية الحقوق، وصون النظام العام، وضمان أمن واستقرار المجتمع، مع الالتزام بقيم النزاهة والمسؤولية.

يأتي هذا اللقاء التواصلي والمخطط المعلن عنه في سياق وطني يضع العدالة في قلب رهانات التنمية والديمقراطية، ويراهن على مؤسسة النيابة العامة كفاعل محوري في تحقيق هذا التحول. فبين محاربة الفساد، وتجويد الأداء، وتحديث الخدمات، تلوح ملامح سلطة قضائية أكثر فاعلية، وأكثر قربًا من المواطن، وأكثر انسجامًا مع طموحات الدولة المغربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *