الرئيسيةإقتصادرئيس جماعة مولاي يعقوب ونائبه في قبضة العدالة بتهم غسل الأموال واختلاس أموال عمومية
إقتصاد

رئيس جماعة مولاي يعقوب ونائبه في قبضة العدالة بتهم غسل الأموال واختلاس أموال عمومية

الصدى السياسي/نبيل بوحنك

أدانت غرفة مكافحة غسل الأموال لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أول أمس الاثنين، في حق كل من رئيس جماعة مولاي يعقوب ، ونائبه الأول، إلى جانب موظف بالجماعة، على خلفية متابعتهم في ملف غسل الأموال.

و حكمت على المتهمين بالسجن موقوف التنفيذ لمدة سنة، مع أداء غرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، إلى جانب تحميلهم الصائر، والحكم بمصادرة الممتلكات العقارية والمنقولة المحجوزة لصالح الدولة، فضلاً عن الأرصدة البنكية التي ستؤول إلى خزينة الدولة.

وتأتي هذه الأحكام بالتوازي مع استمرار محاكمتهم أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية، بعد أن قرر قاضي التحقيق متابعة المتهمين بتهم ثقيلة تتعلق بجناية اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها.

وتشير المعطيات إلى أن أعضاء من المعارضة داخل المجلس الجماعي لمولاي يعقوب تقدموا بشكايات ضد الرئيس ونائبه وموظفين آخرين، تتعلق باستغلال غير قانوني للماء التابع لمجزرة الجماعة من قبل مقاول مكلف بأشغال الصفقة العمومية رقم 01/2023، دون الحصول على عداد ماء قانوني من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ما يشكل خرقاً واضحاً للإجراءات القانونية.

كما تم اتهامهم بتسخير آليات وشاحنات الجماعة لفائدة مقاولين في أشغال حفر ونقل مواد البناء دون أي سند قانوني، إضافة إلى تمرير متلاشيات الجماعة دون عرضها في مزاد علني، مما يخالف مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

ومن ضمن الاتهامات الأخرى، الإقدام على هدم مرفق عمومي (خصة) أمام ضريح مولاي يعقوب بشكل مفاجئ ودون مبرر واضح، رغم قيمته الجمالية والسياحية للمنطقة.

كما طالت الاتهامات كذلك صفقات عمومية، منها صفقة لشراء كمية من “البال” (التبن) والشعير بمبالغ اعتبرتها المعارضة مبالغاً فيها، مع استخدام شاحنة الجماعة لنقل هذه المشتريات، إلى جانب شبهات حول توزيع بطائق الإنعاش الجماعي على مقربين من الرئيس ونائبه، دون أن تربط بعض المستفيدين أي علاقة بالجماعة.

وسجلت المعارضة وجود تلاعبات في تنفيذ صفقة الواد الحار لسنة 2023، والتي قالت إنها لا تحترم دفتر التحملات، مع وجود مزاعم بترويج بونات المازوط من طرف النائب الأول للرئيس لفائدة أحد الأشخاص بمنطقة أولاد بن يطو.

هذه القضية تعد واحدة من الملفات التي تسلط الضوء على إشكاليات تدبير المال العام بالجماعات المحلية، ومدى الحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة لضمان الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *