✍️ إعداد: هيئة التحرير
في مدينة سطات، حيث يلتقي عبق التاريخ برهان الحاضر، بزغ نجم قانوني تميز بصلابة الموقف وعمق التكوين، هو الأستاذ محمد شعوب، المحامي بهيئة سطات، وأحد أبرز المدافعين عن سيادة القانون وكرامة الإنسان. إنه ليس مجرد محام في محراب العدالة، بل هو حامل لرسالة ومشروع نضالي أخلاقي، جعل منه نموذجا للوفاء لقيم النزاهة، والجرأة في مواجهة كل ما يمس مبدأ المحاسبة والشفافية.
ولد الأستاذ شعوب وترعرع في مدينة سطات، فنهل من تربتها قيم الأصالة والشهامة، وتلقى تكوينه القانوني في جامعة مغربية عريقة، ليختار بعد ذلك درب المحاماة، مهنة الأنبياء، فكان وفيا لجوهرها، مدافعا عن المظلومين، وحارسا لروح القانون.
تميز الأستاذ شعوب بترافعه في ملفات كبرى، بعضها ذو طابع اجتماعي، وبعضها الآخر ذو طابع جنائي أو إداري، إلا أن القاسم المشترك بينها هو انحيازه التام لقضايا المواطنين البسطاء، ووقوفه الشجاع إلى جانب ضحايا الفساد والظلم، دون تردد أو مجاملة.
وقد سجل الأستاذ محمد شعوب اسمه بكل فخر ضمن المدافعين عن قضايا النزاهة والشفافية، حين انبرى بقوة وصرامة للدفاع عن رئيس المكتب المركزي للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب ، في مواجهة محاولات التشويش والتضييق التي استهدفت هذا الأخير نتيجة انخراطه الجريء في فضح بؤر الفساد
ومراكز النفوذ.
ففي هذه الملفات الحساسة، أبان الأستاذ شعوب عن مهنية عالية وتشبث صارم بالقانون، مدافعا عن الشرعية القانونية والأخلاقية للمنظمة، ومؤكدا في مرافعاته ودفوعاته أن العمل الحقوقي النزيه لا يمكن أن يكون محل استهداف أو انتقام.
لقد كان صوته واضحا في المحاكم، وموقفه ثابتا في مواجهة حملات الإساءة، مما أكسبه احترام كل من تابع
القضية، خاصة من داخل الأوساط الحقوقية والصحفية.
وبهذا الدفاع النبيل، لم يكن فقط يرافع عن شخص، بل
عن مبدأ، وعن مشروعية النضال ضد الفساد، وعن دور المجتمع الحقوقي في حماية المال العام، وهو ما جعل حضوره يتجاوز الجلسة القضائية إلى الفضاء العمومي ككل.
كما ساهم الأستاذ شعوب إلى جانب منظمات حقوقية وهيئات مدنية، في تعزيز ثقافة الحق والعدل، عبر تقديم المشورة، والمساهمة في الندوات، ومواكبة مسارات التقاضي التي تهم الرأي العام.
لقد عرف عنه خطابه الحقوقي الرصين، ونبرته المهنية المتزنة، فهو لا يركب موجة الإثارة، بل يتسلّح بالحجة القانونية، وبالمبادئ الدستورية، ويحرص دائما على وضع القانون في خدمة العدالة، لا العكس.
وفي تعامله اليومي، يشهد له زملاؤه وموكلوه وخصومه على حد سواء، بالصدق، والتواضع، ونكران الذات. فهو رجل الميدان، لا يغيب عن جلسات المحاكم، ولا يتأخر عن مؤازرة كل من طرق بابه طلبا للنصرة القانونية. كما أنه يعد من الأصوات القليلة التي لا تتردد في فضح مظاهر الاختلال، من داخل المؤسسات أو خارجها، إيمانا منه بأن المحامي ليس فقط ممثلا للمتقاضين، بل أيضا ضميرا حيًا داخل المجتمع.
الأستاذ محمد شعوب، اليوم، يشكل مرجعا قانونيًا وأخلاقيا داخل هيئة سطات، ويترك بصمته في كل ملف يتولاه. إنه صورة صادقة للمحامي المواطن، المدافع عن سيادة القانون، وعن حق هذا الوطن في قضاء نزيه، وسلطة عدلية تليق بكرامة المغاربة.
وفي زمن تتعدد فيه الأصوات، وتتناقص فيه الثقة، تظل شخصيات مثل الأستاذ شعوب، قبس أمل في درب العدالة، وشهادة حية على أن المحاماة لا تزال بخير، ما دام فيها رجال صدقوا ما عاهدوا القانون عليه.

