روشدي عبد اللطيف .برشيد.
في إطار تعزيز الدينامية الثقافية والانفتاح على الموروث المحلي، تشهد مدينة البير الجديد تنظيم الدورة الخامسة لمهرجانها السنوي، في أجواء احتفالية مميزة تحتفي بالثقافة والتراث الأصيل.
وقد شكّلت عروض التبوريدة التقليدية واحدة من أبرز محطات المهرجان، حيث شاركت فيها سربات فروسية من مختلف جهات المملكة، وقدّمت لوحات استعراضية رائعة نالت إعجاب الجماهير، وعكست مدى ارتباط المغاربة بفن الفروسية التقليدية كرمز للشجاعة والهوية.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في سياق جهود تشجيع السياحة الثقافية وتنمية الاقتصاد المحلي، حيث تخللت فعالياته أيضًا معارض للمنتوجات المجالية، وفقرات موسيقية وفنية، وأمسيات ترفيهية لفائدة الأطفال والعائلات، مما جعله فضاءً مفتوحًا للتلاقي والتنوع والتفاعل المجتمعي.
وقد عرف المهرجان حضورًا جماهيريًا واسعًا، وتنظيمًا محكمًا بفضل تعبئة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، ومجتمع مدني، وشركاء مؤسساتيين، مما ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي أصبحت معلمة سنوية بامتياز في أجندة المدينة.
ويسعى مهرجان البير الجديد من خلال هذه الدورة إلى ترسيخ مكانته كمحطة ثقافية وطنية، تعزز الإشعاع المحلي، وتكرّس قيم الانتماء والافتخار بالهوية المغربية.


