في صلب المنظومة الدفاعية للمملكة المغربية، وتحت القيادة العليا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، يبرز المكتب الخامس لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية باعتباره أحد الأجهزة الأكثر حساسية وأهمية في الهيكل التنظيمي العسكري. ويقود هذا الجهاز الاستراتيجي الفريق أحمد لغليض، أحد أبرز القادة الذين راكموا تجربة ميدانية واسعة في مجالات الأمن العسكري والاستعلامات.
يُعد المكتب الخامس الذراع الاستخباراتي الداخلي للمؤسسة العسكرية، إذ تضطلع هذه الوحدة بمهام دقيقة في صون الأمن الداخلي للقوات المسلحة الملكية، ورصد كل ما من شأنه تهديد استقرارها أو التأثير في تماسك بنيتها. وتشمل هذه المهام مراقبة الانضباط والضوابط العسكرية داخل الوحدات والثكنات، ومكافحة محاولات التجسس والاختراقات المعلوماتية أو البشرية، ورصد التحركات المشبوهة والتوجهات الفكرية المتطرفة، فضلاً عن التنسيق الأمني الداخلي والخارجي مع باقي أجهزة الدولة المعنية بالشأن الأمني.
الفريق أحمد لغليض، الذي عُهد إليه بقيادة هذا الجهاز الحساس، يتميز بكفاءة عالية وتكوين عسكري وأمني رفيع، مكنه من تولي مناصب استراتيجية حساسة خلال مساره المهني. ويُعرف بأسلوبه الصارم والمنضبط في تدبير الملفات الأمنية، وبرؤيته الاستباقية التي تراعي دقة المرحلة وتشابك التحديات على المستويين الإقليمي والدولي.
تكتسي مهام المكتب الخامس أهمية متزايدة في ظل التهديدات الأمنية الراهنة، التي تتنوع بين الإرهاب العابر للحدود، والاختراقات السيبرانية، وحملات الاستهداف الإعلامي والمعلوماتي التي تسعى إلى زعزعة استقرار الدول. وفي هذا السياق، يمثل المكتب تحت قيادة الفريق لغليض أحد صمامات الأمان داخل المؤسسة العسكرية، ويشكل ركيزة أساسية ضمن رؤية جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز يقظة القوات المسلحة الملكية ونجاعتها العملياتية.
إن ما يميز الفريق أحمد لغليض لا يقتصر على موقعه القيادي فحسب، بل يشمل أيضاً أسلوبه المتزن في تدبير الملفات الحساسة، وحرصه على تطوير أدوات العمل الاستخباراتي الداخلي، بما يعزز مناعة المؤسسة العسكرية من الداخل، ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستجدة بكفاءة واستباقية عالية، في تناغم تام مع التوجيهات الملكية السامية ومبادئ الالتزام والانضباط التي تؤطر العقيدة العسكرية المغربية.
مراسـل أســا الـزاك

