الصدى السياسي/أمينة المرجاوي
عقد مجلس جماعة الدار البيضاء، اجتماعا للمكتب المسير ،برئاسة السيدة نبيلة الرميلي، أمس الإثنين 4 غشت 2025، لتنزيل التوجيهات الملكية على أرض الواقع، و رسم معالم مرحلة جديدة من التنمية المحلية، قوامها الاستدامة، والعدالة المجالية، والتأهيل الترابي.
و قد صرحت في كلمتها الافتتاحية، أن مضامين الخطاب الملكي شكّلت “خارطة طريق واضحة و مباشرة” لمسؤولي الجماعات الترابية، داعية إلى القطع مع المقاربات التقليدية في التخطيط، والانتقال إلى رؤية ميدانية و مندمجة، تُثمّن الخصوصيات المحلية وتُحقق الأثر الإيجابي على مستوى العيش اليومي للمواطنين.
و تركزت مخرجات الاجتماع حول تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، خاصة تلك المتعلقة بالمساحات الخضراء، وخدمات القرب، وتدبير الموارد المائية، والخدمات الرقمية، وهي محاور تمثل اليوم أساس أي تنمية حضرية مستدامة في ظل التحديات المناخية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وقد عرف الاجتماع عرض قدمه ممثل شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، حول مشاريع تثمين وتدبير الموارد المائية، شمل محطات معالجة المياه العادمة، واستعمال المياه غير الصالحة للشرب في ري المساحات الخضراء، والحلول الذكية الموجهة لتقليص استهلاك الموارد الطبيعية وتحسين الفعالية البيئية.
و بعد تفاعلهم مع العرض،أكد أعضاء المكتب على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية، عبر توجيه الجهود نحو تهيئة فضاءات خضراء ملائمة للظرفية المناخية، تعزز جمالية المدينة وتحميها من تبعات التغيرات المناخية، ضمن رؤية مندمجة تزاوج بين النجاعة البيئية والعدالة المجالية.
الاجتماع شكل أرضية لتجديد الالتزام السياسي والتنفيذي بتنزيل التوجيهات الملكية، لا سيما فيما يخص التوزيع العادل للمشاريع بين مختلف أحياء المدينة، والرفع من مستوى التأهيل الترابي في الأحياء الهشة والمهمشة.
ولم تُخفِ العمدة الرميلي حرصها على توسيع أثر المشاريع لتطال حياة المواطنين اليومية، مؤكدة أن الدار البيضاء ليست فقط فضاءً لتطبيق برامج القرب، بل مدينة ذات بعد ميتروبولي وموقع استراتيجي يفرض الانخراط في مشاريع كبرى تكرّس مكانتها كقاطرة وطنية للتنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على عقد جلسة عمل جديدة لتحيين جدول أعمال دورة أكتوبر المقبلة، بهدف ضمان التقائية الجهود، وتسريع إنجاز الأوراش المفتوحة، بما يعكس فعلا روح الخطاب الملكي، ويؤسس لمسار جماعي أكثر نجاعة وإنصافا لجميع سكان العاصمة الاقتصادية.

