تحل في الرابع عشر من غشت من كل سنة ذكرى وطنية عظيمة، ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب إلى حضن الوطن الأم، وهي محطة تاريخية مشرقة تجسد أبهى صور الوطنية الصادقة والتلاحم القوي بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الأبي. وبهذه المناسبة الغالية، يتشرف الشريف سيدي محمد مؤمن، المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أطر وهيئة تحرير المجموعة، أن يرفع أسمى آيات التهاني والتبريك إلى المقام السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وإلى كافة أفراد الشعب المغربي الوفي، راجيًا من الله العلي القدير أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
إن يوم 14 غشت 1979 لم يكن مجرد حدث عابر في التاريخ المغربي، بل هو لحظة مفصلية رسخت السيادة الوطنية وأكدت للعالم أجمع أن قضية الصحراء المغربية هي قضية وجود وهوية وليست قضية حدود. فقد شهد ذلك اليوم الميمون عودة أبناء وادي الذهب، بقياداتهم وشيوخهم وأعيانهم، ليجددوا بيعتهم التاريخية للعرش العلوي المجيد، في مشهد مهيب احتضنه القصر الملكي العامر بالرباط، بحضور باني المغرب الحديث جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.
وقد شكلت هذه البيعة المباركة امتدادًا للمسيرة الخضراء المظفرة التي جسدت عبقرية الملك الراحل والتفاف الشعب حول قضيته الوطنية الأولى. كما كانت إعلانًا واضحًا أمام العالم على وحدة التراب المغربي من شمال المملكة إلى جنوبها، وتأكيدًا على أن كل شبر من أرض المغرب الأقصى هو جزء لا يتجزأ من هويته الوطنية.
واليوم، ونحن نخلد هذه الذكرى في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، نجد أنفسنا أمام مسيرة جديدة، عنوانها التنمية الشاملة والنهضة الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، معززة بالمشاريع المهيكلة والبنى التحتية الكبرى، ومحمية بمواقف دبلوماسية قوية رسخت الاعتراف الدولي بعدالة قضيتنا.
وبهذه المناسبة، يؤكد الشريف سيدي محمد مؤمن، المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية، على التزامه وطاقم المجموعة بخدمة القضايا الوطنية العادلة، والدفاع عن المقدسات والثوابت، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة المغربية. كما يجدد العهد على المضي قدمًا في نشر الوعي الوطني، ومواجهة كل محاولات التضليل أو المساس بالوحدة والسيادة الوطنية.
إن ذكرى استرجاع وادي الذهب تظل منارة مضيئة في مسارنا التاريخي، تذكرنا بأن الأوطان تُبنى بتضحيات الأجداد ووفاء الأبناء، وبأن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ماضٍ في تعزيز وحدته وتحصين أمنه وبناء مستقبله المشرق.
عاشت المملكة المغربية حرة موحدة،
وعاش جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،
والسلام على المقام العالي بالله.
حرر بالرباط،
الشريف سيدي محمد مؤمن
المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية.

