الرئيسيةإقتصادالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة… نزيف إنساني وصمت دولي
إقتصاد

العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة… نزيف إنساني وصمت دولي


يعيش قطاع غزة منذ أسابيع على وقع عدوان إسرائيلي دموي، خلّف وراءه آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، وحوّل أحياء سكنية كاملة إلى ركام. أصوات القصف لا تتوقف، والسماء التي كانت تغني بأحلام الأطفال تحولت إلى مسرح لصواريخ الطائرات الحربية، فيما يظل المدنيون العزّل هم الضحية الأولى لهذا التصعيد.
العدوان لم يقتصر على القصف والقتل، بل ترافق مع حصار خانق يمنع وصول الغذاء والدواء والوقود إلى أكثر من مليوني إنسان محاصرين منذ سنوات. المستشفيات في غزة تعمل بأقصى طاقتها رغم انقطاع الكهرباء ونقص الإمدادات الطبية، فيما يضطر الأطباء لإجراء عمليات جراحية دون تخدير كامل أو في ممرات المستشفيات المزدحمة بالجرحى
منظمات حقوقية دولية، بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وثّقت استهداف الجيش الإسرائيلي لمنازل سكنية ومراكز إيواء ومدارس تابعة للأمم المتحدة، معتبرة ذلك جرائم حرب واضحة. ورغم هذه التقارير، يظل الموقف الدولي متردداً، يكتفي بالدعوات إلى “التهدئة” دون اتخاذ خطوات عملية لوقف نزيف الدم.
ورغم المأساة، يواصل أهالي غزة التشبث بالحياة، متمسكين بحقهم في البقاء على أرضهم. صور الأطفال الذين يلعبون بين الأنقاض، والأمهات اللواتي يحملن أبناءهن رغم فقدان المأوى، تعكس إرادة لا تنكسر. غزة، التي أنهكتها الحروب والحصار، ما زالت تصدّر للعالم صورة الصمود والإصرار على الحياة.
العدوان الإسرائيلي على غزة ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو فصل جديد من معاناة شعب محاصر منذ أكثر من 17 عاماً. ومع كل يوم يمر، يتزايد السؤال الأخلاقي والإنساني: إلى متى سيبقى المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام هذه المأساة؟ وهل سيأتي اليوم الذي يُحاسَب فيه الاحتلال على جرائمه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *