السعدية السطاتية
غادر ناصر الزفزافي، أحد أبرز المعتقلين على خلفية أحداث “حراك الريف”، أسوار السجن بشكل استثنائي، وذلك بعد أن وافته المنية والده، الحاج أحمد الزفزافي، يوم أمس بالحسيمة.
وقد سمحت السلطات القضائية والإدارية المعنية بخروج مؤقت للزفزافي من أجل حضور مراسم تشييع جنازة والده ومواساة أسرته، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، تراعي الجانب الإنساني لهذه الحالة.
وحظي هذا القرار بتقدير واسع في الأوساط الحقوقية والاجتماعية، حيث اعتُبر خطوة تعكس البعد الإنساني في التعاطي مع مثل هذه الحالات الاستثنائية، التي تمس في جوهرها الروابط العائلية والوجدانية.
الجنازة التي شهدتها مدينة الحسيمة عرفت حضوراً مكثفاً لأفراد العائلة والأقارب وعدد من ساكنة المنطقة، الذين تقدموا بواجب العزاء، مؤكدين على رمزية اللحظة التي جمعت بين الألم العائلي والبعد الإنساني للقرار.
ويأتي هذا الإجراء ليؤكد أن السياسة الجنائية بالمغرب تراعي أحياناً ظروفاً إنسانية خاصة، تسمح للنزلاء بالمشاركة في مواقف أسرية استثنائية، دون أن يتعارض ذلك مع القوانين الجاري بها العمل أو مع مقتضيات الأمن العام.

