الرئيسيةإقتصادلحلقة 1/ الطوندوز الحصادة الدراسة، أو كاسحة البوقالات والحبوب!
إقتصاد

لحلقة 1/ الطوندوز الحصادة الدراسة، أو كاسحة البوقالات والحبوب!

بقلم ابراهيم اشويبة
هاذ العجب كاتشوفو فالصورة هي “الماكينة د الحسانة” كيف كنا كانسميوها، حيث داك الوقت مكانتش كلمة “طوندوز” معروفة. إلى مشيتي عند الحلاق (لي حتى هو كانت الأغلبية كاتسميه الحجام، أما سمية كوافور مابانت حتى جا جيل الراي والطايزن)، قلت إلى دخلتي عند الحلاق باش تحيد الغوفالة، السؤال لي كاتسمعو هو : تحسن بالموس ولا بالماكينة ؟ جوج ديال الأدوات يصدق فيهما قول الشاعر: أحلاهما مر!

فعصر سيطرة هاذ الآلة العجيبة، الحلاق مكايتشاورش مع الكليان، والكليان مامنحقوش اتشرط ولا يبقا يفهم، كايجاوب على السؤال وكايضرب الطم، والحلاق كايدير داكشي لي كايعرف وانتهى الأمر.

هاذ الآلة، كانت بلاندي، بمعنى تخدم 50 عام ماتهرس ما تصدى ما والو، أي أن الحلاق فأي فيلاج ولا حي إقدر إحسن لثلاثة أجيال بنفس الماكينة وملي يشرف ولا يموت إخليها فالمحال لهاذاك لي غايخدم بلاصتو. كاتلقا ماكينة حسن بها الجد والأب والأبناء وباقة نحيلة.

المصيبة لي كانت فداك الوقت، هي أن الحلاقة كايتعلمو عند بعضياتهوم، مكاين لا تكوين لا هم يحزنون، زيد عليها أن الثقافة ديال التعقيم والاحتياط من الأمراض مكان عندها حتى وجود فعقلية الحلاقين والكليان على حد سواء. هادشي خلا الحجامة كايخدمو بعنف وبجهد بدون أي احتياط، وغالبا كانو كايحركو الماكينة فريوس عباد الله كيف كايحركو المحراث الخشبي فالأرض. الماكينة كاتحس بها غادية فراسك بحال كاسحة الثلوج.

الحلاق كاتكون عندو ماكينة وحدة، كايخدم بها مدة طويلة بلا مايفكر أنها تزيرات وخصها الزيت ولا تحل وتنقا. مايمكنش تمشي تحسن بلا ما ينتفك، هذا أقل شيء. بالنسبة لينا فالصغر، كان مستحيل تشكي ولا تغوت ولا تبكي، حيت مغاتعرف منين تنزل عليك شي تصرفيقة من باك ولا خوك الكبير ولا من الحلاق براسو لي كايكون باك عطاه الضوء الأخضر. كايمكن الماكينة تشد الشعر وتعكس وتجر معاها جلدة واخرج الدم وهانية، غاتكبر وغاتنسا وهكاك غاتكون “راجل” !!

الكارثة الكبيرة، هي إلى الشخص كان عندو الحبوب فراسو ولا شي بوقالة ديال شي ضربة، كادوز عليها الماكينة وكاتحس بحال إلى انفجر شي لغم فراسك، ولا شي بركان ثار فجأة. هاذ الحوادث غالبا كانت فرصة لانفجار الضحك فالمحل وفرصة باش دوك الشراف لي جالسين عند الحلاق اجبدو القصص ديال الحسانة فلاندوشين.

على ذكر الحسانة فالصغر، الأغلبية ديال الأولاد إما كايصلعو إما كايديرو “النمرة” جوج، هاذ النمرة جوج هي شبه تصليعة ولكن كانت الحل لتفادي الحسانة بالموس لي كانت حتى هي عذاب كبير وكاترد الراس بحال إلى شي واحد مكربل فدان ديال البطاطا.

من الأمور المضحكة فهاذ الحسانة، هي أن أغلبية المغاربة داك الوقت كانو ريوسهوم عامرين بالقمل، فملي كانتفكر هاذ الماكينة العجيبة كانحاول نتخيل القمل هربان قدامها وكايحس بحال إلى شي دبابة ديال هتلر قاصداه. تصور هاذ الآلة القمعية جات فطريقها شي قملة، غادي تواطيها مع الصلعة! واخا يكون القمل قاهرك، ما يمكن فوجه هاذ المصيبة إلا أنك تعتبر كل قملة قتلاتها ماكينة الحسانة شهيدة!
#الجيل_القزديري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *