إحتضنت قاعة الإجتماعات بعمالة إقليم القنيطرة، صباح يومه الأربعاء 9 شتنبر الجاري، على الساعة الثانية عشرة وخمس وأربعين دقيقة (12:45)، إجتماعاً موسعاً ترأسه عامل الإقليم السيد عبد الحميد المزيد حضر اللقاء شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية، ورئيس المجلس العلمي، إضافة إلى فعاليات سياسية ورؤساء المصالح الخارجية، وسط مواكبة إعلامية لافتة ومتميزة.
الإجتماع لم يكن بروتوكولياً بقدر ما كان محطة تفكير جماعي حول المدرسة المغربية باعتبارها رهاناً إستراتيجياً للتنمية البشرية وقد خُصصت أشغاله لتدارس إستعدادات الدخول المدرسي لموسم 2025 – 2026، في إطار مقاربة شمولية تراهن على الإنطلاقة السلسة للموسم الجديد، مع التركيز على العرض المدرسي، الدعم الإجتماعي، والموارد البشرية والتربوية.
التعليم الأولي … حجر الزاوية:
إستهل عامل الإقليم اللقاء بكلمة رحب فيها بالحضور، مشدداً على أن التعليم الأولي يمثل اللبنة الأساس لإصلاح المنظومة التربوية، إنسجاماً مع القانون الإطار 51.17.
وسجل إقليم القنيطرة، خلال السنوات الأخيرة، تقدماً ملحوظاً في هذا المجال إذ بلغ عدد الأطفال المتمدرسين 32.625 تلميذاً، منهم 14.809 بالوسط القروي و17.579 بالوسط الحضري وقد جرى تخصيص 1.426 حجرة دراسية لهذا السلك داخل 961 مؤسسة تعليمية 82 حضرية و481 قروية.
ورغم هذه المكتسبات، يظل تعميم التمدرس وضمان تكافؤ الفرص تحدياً قائماً، وهو ما يفرض تعزيز خدمات النقل المدرسي.
النقل المدرسي … شرط للإنصاف:
إقليم القنيطرة إستفاد خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019 – 2024) من 129 حافلة موزعة على 20 جماعة قروية، على أن يتعزز الأسطول مع بداية الموسم الجديد بـ 36 حافلة إضافية سيتم تسليمها بنهاية شتنبر الجاري.
ويجري تدبير هذه الخدمة عبر شراكات بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، في إطار تعبئة شاملة تقودها السلطة الترابية.
التكوين المهني… دعامة للإقتصاد المحلي:
الإجتماع أبرز أيضاً مكانة التكوين المهني بإعتباره رافعة للتنمية. فالإقليم يضم مؤسسات بطاقة إستيعابية تصل إلى 7.900 متدرب ومتدربة، تغطي تخصصات متنوعة أبرزها مهن السيارات وقطع الغيار.
وتتوزع مؤسساته على:
• مركب الساكنية (3.515) مقعداً،
• مركب المعمورة (3.153) مقعداً
• مركب النقل واللوجستيك (1.497) مقعداً
• ملحقة الصناعة الغذائية286 مقعداً ، دشنت سنة 2023 من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،
• وحدة متنقلة للتكوين في الفصالة والخياطة بطاقة تصل إلى 60 مقعداً سنوياً.
بذلك يصل العدد إلى 18 مؤسسة، نصفها أُحدث في العقد الأخير، وهو ما يعكس دينامية متصاعدة.
جامعة إبن طفيل … مدينة علمية متكاملة:
من جهته، إستعرض رئيس جامعة إبن طفيل بالنيابة معطيات دقيقة حول هذه المؤسسة التي تضم 11 مؤسسة جامعية، خمسة منها ذات إستقطاب مفتوح وستة ذات إستقطاب محدود، وتستقبل ما يقارب 90 ألف طالب، من بينهم أكثر من 5.000 باحث بسلك الدكتوراه، يؤطرهم 1.041 أستاذاً باحثاً و447 إطاراً إدارياً.
الجامعة تعتمد منذ سنوات رؤية تقوم على تنويع العرض الأكاديمي وتحديث البرامج، حيث شهد الموسم الجامعي 2025 – 2026 توسعاً بنسبة 20% مقارنة بالسابق.
وقد تم إحداث مراكز للتميز في مجالات متعددة: الحكامة، المالية، الإنسانيات الرقمية، اللغات، الصناعات الغذائية، وصناعة السيارات والطيران. هذه المراكز تجعل من الجامعة فضاءً يزاوج بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات الاقتصاد الوطني والجهوي.
التعليم المدرسي … أرقام وتحديات:
المدير الإقليمي للتربية والتعليم كشف أن الإقليم يضم حوالي 320 ألف تلميذ وتلميذة موزعين على مختلف الأسلاك، مع نسب نجاح بلغت 96% في الإبتدائي، 81% في الإعدادي، و91% في البكالوريا.
غير أن العرض لا يزال دون الهدف المسطر، إذ تحتاج المنظومة إلى 400 – 500 حجرة إضافية، خاصة بالتعليم الأولي الذي ما زال يستوعب 32 ألف طفل فقط، بدل الهدف المرسوم البالغ 49 ألفاً.
في الختام:
إختتم عامل إقليم القنيطرة السيد عبدالحميد المزيد كلمته مؤكداً أن هذه الدينامية التعليمية والتكوينية جزء لا يتجزأ من الرؤية الوطنية لإصلاح المدرسة والجامعة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، داعياً جميع المتدخلين إلى مضاعفة الجهود من أجل إنجاح الموسم الدراسي بإعتباره قضية وطنية جامعة.
#القنيطرة#
إبراهيم لعسل : عن مجموعة الصدى السياسي وأخبار المهاجر

