الرئيسيةإقتصادالكولونيل الشهيد عبد السلام العابدي.. ذاكرة عطرة التضحية والفداء للوطن
إقتصاد

الكولونيل الشهيد عبد السلام العابدي.. ذاكرة عطرة التضحية والفداء للوطن

أبطال المغرب لن ننساكم : الشهيد الكولونيل عبد السلام العابدي بطل من أبطال الصحراء المغربية، قائد الفيلق الثالت (3Rim) لقد كان مقر هذا الفيلق بجماعة شاطئ العيون (البلايا)(مدينة المرسى حاليا) بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء سابقا وكان الكولونيل انذاك العابدي يلقبه جنوده، ب (زين العابدين).
وكان الكولونيل عبد السلام العابدي رجل متدين ورجل قمة في التواضع والاخلاق النبيلة والتي توازي شجاعته واخلاقه العسكرية الحربية ولقد كان رجلا إجتماعيا ومحبوبا لذى جنوده ولذى الساكنة المدنية الموجودة بالجماعة سواء كانوا من اصول صحراوية او الشمال ومن بين اعماله الخيرية كان يزود المحتاجين منهم بالماء الصالح للشرب بواسطة شاحناته الصهريجية العسكرية وغيرها من بين أعماله الخيرية المتعددة.
يعتبر الكولونيل العابدي احد اسود حرب الاستنزاف احد الذين سطرو حروف المجد والعزة، في صحراءنا الحبيبة قائد الفيلق الثالت للمشاة الميكانيكي الذي كان يذيق مايسمى بالناحية العسكرية الثالتة الويلات الويلات من الهزائم المتتالية وشارك في أكثر من 150 معركة وساهم في استرجاع مناطق مهمة من الصحراء المغربية( المحبس الفارسية أم دريكة …..).
استشهد رحمه الله في 16/09/1988 في معركة أم الدكن (أم دريكة) بعد أن حاول تنفيذ عملية نوعية كانت ستقضي على جرذان البوليساريو للأبد لكن ضعف الاسناد واتجاه المغرب نحو التفاوض ساهم في جرح العقيد ومن ثم استشهاده.
لقد بكى جنوده بشدة عند وفاته، فراق رجل يصعب للزمن تعويضه كونه كان قمة في الشجاعة بحيث كان دائما الاول امام كتيبته في اي هجوم ميداني على مرتزقة البوليساريو الى ان توفي وكان رحمة الله عليه لا يتناول وجبات الأكل بتكنته داخل قاعدته العسكرية الا بين جنوده بدون اي بروطوكول او تمييز في الرتب.
سميت ثكنة الدار البيضاء التي تضم الحامية العسكرية للمدينة على اسمه اعترافا من الوطن بجميل هذا الفذ المقدام رحمه الله ورحم شهداء هذا الوطن،الذين استشهدوا دفاعا عن وحدتنا الترابية، وكل ملاحم التضحية والفداء التي عاشتها القوات المسلحة الملكية.
يستحق منا اليوم هذا البطل الترحم عليه مصداقا لقوله تعالى ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *