في الوقت الذي تم فيه إصدار المادة 22 من قانون الإضراب، والتي تمنع أعوان السلطة من ممارسة هذا الحق، نطرح عليكم سؤالاً بسيطًا ومباشرًا:
كيف تُمنع فئة من الإضراب وهي أصلاً غير معترف بها كموظفين رسميين؟
سيدي الوزير، أعوان السلطة يعيشون وضعًا استثنائيًا وغير عادل منذ سنوات.
لا قانون أساسي يُؤطر مهنتهم، لا ترقية، لا تقاعد، لا تعويضات عائلية، ولا تغطية صحية كاملة… ومع ذلك يُطلب منهم الانضباط التام، وأداء مهام تتعدى طاقتهم، تحت ضغط دائم، وبدون أي حماية قانونية أو اجتماعية.
فهل يعقل أن تُعامل فئة بهذا الشكل في مغرب 2025؟
هل من العدل أن تُطبق عليهم مقتضيات المادة 22، وكأنهم موظفون رسميون، في حين أن الدولة نفسها لم تمنحهم بعد أبسط الاعتراف القانوني؟
كيف يُحرمون من حق الاحتجاج وهم محرومون أصلًا من أبسط الحقوق؟
سيدي الوزير، أعوان السلطة ليسوا أعداء للدولة، بل جنود خفيون يشتغلون في الميدان، ليلًا ونهارًا، دون كلل، وهم أول من يطبق تعليمات الإدارة الترابية. لكنهم في المقابل، يشعرون بالحكرة والتهميش.
نناشدكم، بكل مسؤولية، فتح هذا الملف بجدية وشجاعة سياسية، والعمل على إخراج قانون أساسي عادل ومنصف، يحفظ كرامة هذه الفئة ويضمن لهم حقوقهم مثل باقي الموظفين.
فالمغرب الجديد لا يجب أن يُبنى على التهميش، بل على العدالة الإدارية والاجتماعية.
والسلام

