شهدت عدة مدن مغربية خلال الأيام الأخيرة منع السلطات المحلية لوقفات احتجاجية دعت إليها فعاليات حقوقية واجتماعية، للتنديد بغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وقد تدخلت القوات الأمنية لتفريق المحتجين، ما أسفر عن اعتقالات في صفوف المتظاهرين وتوترات مباشرة بين رجال الأمن والمواطنين.
المشاهد التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت مواجهات واحتكاكات، وهو ما أثار تساؤلات عميقة لدى الرأي العام: من يأمر بدفع الأمن إلى الاصطدام مع الشعب؟ وما الغاية من هذه المقاربة الصدامية في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاجتماعية؟
في المقابل، يرى مراقبون أن المسؤولين يعيشون في رفاهية بعيدة عن حرارة الشارع، بعضهم يتابعون الأحداث من وراء شاشات التلفاز في مكاتب مكيفة، بينما تُرك المواطن والأمن في مواجهة مباشرة تزيد من حدة الاحتقان وانعدام الثقة.
الحقوقيون اعتبروا أن المقاربة الأمنية لم تعد حلاً للأزمات الاجتماعية والاقتصادية، وأن استمرارها لن يؤدي سوى إلى مزيد من فقدان الثقة في المؤسسات، محذرين من عواقب خطيرة على السلم الاجتماعي إذا لم يتم فتح حوار جدي مع الشارع.
ويبقى السؤال قائماً: هل ستواصل السلطات سياسة المنع والتدخل الأمني كخيار وحيد، أم ستتجه إلى حلول سياسية واقتصادية تُعيد الثقة بين المواطن والدولة؟
بقلم ع.م
