الشريف سيدي مومن بنعلي
تتنامى في الآونة الأخيرة أصوات مواطنين وفاعلين من مختلف الشرائح الاجتماعية تطالب بتعيين الأستاذة زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، على رأس الحكومة المقبلة، معتبرين أنها من الشخصيات الوطنية القليلة التي برهنت على كفاءة عالية ونزاهة نادرة وصرامة في محاربة الفساد وسوء التدبير.
ويرى كثيرون أن الظرفية الحالية التي يعيشها المغرب تتطلب قيادة تنفيذية ذات مصداقية وتجربة واسعة في التسيير والرقابة، قادرة على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد الإداري، وإعادة الثقة في العمل الحكومي بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ووفق عدد من المراقبين، فإن العدوي التي راكمت تجربة غنية في الإدارة الترابية والرقابة المالية، سواء من خلال مهامها كوالي جهة أو كمفتش عام للإدارة الترابية، ثم كرئيسة أولى للمجلس الأعلى للحسابات، أثبتت خلال مسارها العملي قدرتها على اتخاذ قرارات حازمة بعيدة عن منطق المجاملة أو الحسابات السياسية الضيقة.
ويعتبر كثير من المتتبعين أن اختيارها لقيادة الجهاز التنفيذي سيكون خطوة نوعية تعيد الثقة في المؤسسات وتبعث رسالة قوية بأن المغرب ماضٍ في تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وإعطاء المرأة المغربية المكانة التي تستحقها في تدبير الشأن العام.
ويؤكد المدافعون عن هذا الخيار أن تجربة زينب العدوي تجمع بين الكفاءة والنزاهة والجرأة في الإصلاح، وهي صفات تحتاجها المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مسار التنمية المستدامة في المملكة.
ويأمل المواطنون أن تلقى هذه الدعوات اهتمامًا من أعلى سلطة في البلاد، لما تحمله من تعبير صادق عن رغبة جماعية في مرحلة جديدة من الإصلاح الحقيقي، بقيادة شخصية وطنية أثبتت إخلاصها وحيادها في خدمة المصلحة العامة.

