لالتهم لحمادي:
يُعدّ المسرح الكبير للرباط (Grand Théâtre de Rabat) واحداً من أبرز المعالم الثقافية الحديثة في المغرب، ومن أهم إنجازات الهندسة المعمارية في القارة الإفريقية. صممته المعمارية العالمية الراحلة زها حديد ليكون تحفة فنية تجمع بين الانسيابية العصرية والهوية المغربية الأصيلة، حيث استُوحي تصميمه من حركة نهر أبي رقراق ومن جمالية الخط العربي. يقع المسرح على ضفاف النهر في موقع استراتيجي يربط بين الرباط وسلا، ويضم قاعة رئيسية تتسع لأكثر من 1800 متفرج، إلى جانب مسرح مفتوح في الهواء الطلق يسع نحو 7000 شخص، ما يجعله أكبر صرح فني في البلاد.
ويجسد هذا المشروع طموح المملكة في جعل الرباط عاصمة للثقافة والفنون على المستويين العربي والإفريقي، إذ من المنتظر أن يحتضن عروضاً مسرحية وموسيقية دولية كبرى. كما يشكّل المسرح منصة لإبراز الإبداع المغربي وتطوير الصناعات الثقافية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى دعم الفنون وتشجيع المواهب الشابة. ويمثل افتتاح هذا المعلم خطوة جديدة نحو تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمغرب، وإبراز صورة حديثة ومشرقة للعاصمة الرباط كمدينة تجمع بين التاريخ والحداثة.

