لقاء سياسي/ محمد مومن
تابعت منظمة “ما تقيش ولدي” بقلقٍ بالغ ما شهدته بعض المدن المغربية من احتجاجاتٍ شبابيةٍ لجيل Z، عرفت في بعض المواقع تجاوزات من طرف بعض المحتجين، كما سُجلت تجاوزات من بعض عناصر الأمن تمثلت في الضرب والاعتقال رغم سلمية الاحتجاج.
وإذ تؤكد المنظمة على الحق الدستوري للمواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم، فإنها في الوقت ذاته ترفض رفضاً قاطعاً أي تجاوزٍ يمس النظام العام أو حقوق المواطنين، وتؤكد أنها لن تغض الطرف عن أعمال تخريب شملت بعض الممتلكات العامة، وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، كيفما كان مصدرها، في إطار القانون وبكل شفافية وعدالة.
كما تؤكد المنظمة أن احترام القانون يجب أن يشمل الجميع دون استثناء، وأن حماية كرامة المواطن تمثل أحد ركائز دولة الحق والقانون التي نؤمن بها جميعاً.
وفي هذا الإطار، جاء تدخل منظمة “ما تقيش ولدي” بعد توصلها بإشعارات من آباء وأولياء أمور أفادوا بأن بعض القاصرين تعرضوا لاعتداءات من طرف عناصر من السلطات أثناء التدخلات الميدانية خلال التظاهرات.
وانطلاقاً من دورها المدني والحقوقي في حماية الأطفال القاصرين الذين يحميهم الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، قامت المنظمة بالتوجه إلى ساحة الميدان من أجل إعداد تقرير ميداني وتوثيق الشهادات.
وخلال هذا التدخل، تم توقيف رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، السيدة نجاة أنوار، واقتيادها في سيارة للشرطة إلى مقرّ الأمن لمدة ساعتين، حيث أُنجز لها محضر رسمي.
وتُعبّر المنظمة عن استنكارها لهذا الإجراء الذي لا يمسّ شخص رئيستها فحسب، بل يُعدّ مساسًا بحرية الفاعلين المدنيين في أداء مهامهم المشروعة، وخرقًا لمبدأ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذي تلتزم به المملكة المغربية بموجب دستورها والاتفاقيات الدولية المصادق عليها.
وبناءً على ذلك، تطالب منظمة “ما تقيش ولدي” بـفتح تحقيق نزيه ومستقل في هذه الواقعة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان في كل الظروف.
كما تدعو المنظمة إلى معاملة القاصرين واليافعين الموقوفين في إطار هذه الأحداث معاملة تراعي سنّهم وحقوقهم النفسية والقانونية، وضمان محاكمات عادلة تحفظ كرامتهم وتساعد على إعادة إدماجهم اجتماعياً.
وفي المقابل، تشدد المنظمة على ضرورة تفعيل النصوص القانونية التي تمنع اصطحاب الأطفال الرضع إلى أماكن التظاهر، حمايةً لأرواحهم وسلامتهم النفسية والجسدية.
وتجدد منظمة “ما تقيش ولدي” دعوتها إلى الحوار والتعقل والتفاهم كسبيلٍ لحلّ الخلافات الاجتماعية، مؤكدةً أن الأمن وحقوق الإنسان يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب في انسجامٍ وتوازنٍ تام
عن منظمة ماتقيش ولدي

