لقاء السياسي/نبيل بوحنك
قررت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، تحفيزات ضريبية جديدة تستهدف فئة اللاعبين و المدربين و مهنيي الرياضة، في خطوة تعكس إرادتها في دعم مسار الاحتراف الرياضي وتعزيز جاذبية الاستثمار في هذا القطاع.
و تتمثل هذه التحفيزات في إرساء خصوم جزافية على مستوى الضريبة على الدخل تطبق على الأجور التي يتقاضاها الرياضيون المحترفون والأطر التقنية من طرف الشركات الرياضية، بما يسهم في تحسين أوضاعهم وتشجيع الأندية على الالتزام بمقتضيات التسيير المهني.
وجاء في وثيقة مشروع القانون أن هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية شاملة تروم مواكبة الانتقال نحو الاحترافية في المجال الرياضي، وضمان المساواة في المعاملة الجبائية بين مختلف الفاعلين.
كما يسعى إلى خلق بيئة مالية وتشريعية أكثر استقرارا، تسمح بجذب مزيد من الاستثمارات وتدعم الأندية في الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين والمدربين في إطار من الشفافية والمسؤولية.
وتنص المقتضيات الجديدة على تطبيق خصم تدريجي من صافي الدخل المفروض عليه الضريبة على الدخل، بحيث يستفيد المهنيون الرياضيون من خصم بنسبة 90 في المئة خلال سنة 2026، و80 في المئة سنة 2027، و70 في المئة سنة 2028، ليصل الخصم إلى 60 في المئة برسم سنة 2029.
و يعكس هذا التدرج رغبة الحكومة في تمكين الفاعلين من فترة انتقالية تسمح بالتكيف التدريجي مع النظام الجبائي الجديد.
ويرى متتبعون أن هذا القرار يمثل خطوة متقدمة نحو ترسيخ الاحتراف الرياضي بالمغرب، إذ يساعد في تقليص الأعباء المالية على الأندية و يحفزها على هيكلة عقود اللاعبين والمدربين بطريقة قانونية وشفافة.
كما يقوي الثقة بين الدولة و المستثمرين الرياضيين، ويجعل من المجال الرياضي أحد الروافد الاقتصادية الواعدة التي يمكن أن تسهم في خلق فرص الشغل وتنمية موارد الخزينة على المدى الطويل.

