لقاء السياسي/محمد مومن
أثار رفع شكايتين تأديبيتين ضد المحامي عبد الإله تاشفين، عضو هيئة المحامين بمراكش، جدلا واسعا في الأوساط القانونية المغربية، بعد أن وصف الدستور بـ”الممنوح” خلال مرافعة قضائية أمام محكمة الاستئناف.
الشكايتان، المقدمتان من طرف وكيل للملك وقاضي، تتهمانه بـ”إهانة مؤسسة دستورية”، مما استدعى فتح تحقيق تأديبي من قبل هيئة المحامين، وسط استنكار من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي اعتبرت الإجراء “تقييدًا لحرية التعبير والدفاع”.
المحامي والقاضي السابق محمد الهيني، قال: “أن يقول زميل محام في المرافعة بكون الدستور المغربي ممنوحُ، بصرف النظر عن الاختلاف حول الرأي، يبقى حرية تعبير يدخل ضمن حصانة المرافعة ولا يشكل مخالفة تأديبية لانه لا ينطوي على أي خروج عن احترام المحكمة او مخالفة القوانين ,
وأضاف مدافع عن تاشفين عبر تدوينة على وسائل التواصل، أن الدستور نفسه يحمي حرية التعبير بموجب المادة 25، معتبرًا أن الجدل حول الرأي لا ينبغي أن يُحول إلى قضية تأديبية.
تاشفين، النشط في مجال حقوق الإنسان، استخدم التعبير للإشارة إلى تفوق المواثيق الدولية على القوانين الوطنية، مستندًا إلى تصدير الدستور. لكن هذا لم يمنع اتهامه بـ”الإساءة”، مما أثار مخاوف من محاولات لتقييد حرية المحامين في المرافعات. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش طالبت بحماية الحق في الدفاع، محذرة من تداعيات المتابعات على استقلالية المهنة.
الحادثة تفتح نقاشا أوسع حول حدود حرية التعبير داخل القضاء، في ظل تصاعد التوترات حول قوانين جديدة تهم المهنة القضائية.

