علمت جريدة الأخبار من مصادر مطلعة أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، يواجه ضغوطاً متزايدة بعد تفجر قضية مثيرة بجامعة القاضي عياض بمراكش، تتعلق بحصول قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة على شهادة الدكتوراه في ظرف وجيز اعتبره العديد من المتابعين “سابقة في تاريخ الجامعة المغربية”.
وأوضحت المصادر أن المعنية بالأمر، وهي قريبة من أحد المسؤولين الجهويين البارزين، تم تسجيلها في سلك الدكتوراه خلال فترة إشراف الوزير السابق عبد اللطيف الميراوي على القطاع، قبل أن تناقش أطروحتها في تخصص الجغرافيا في مدة لم تتجاوز سنتين فقط من التسجيل، رغم أن القانون المنظم للدكتوراه يحدد مدة البحث الأدنى في 36 شهراً.
ردود فعل الطلبة والأساتذة
أثارت الواقعة غضباً واسعاً في أوساط الطلبة الباحثين، الذين اعتبروا ما حصل “خرقاً صارخاً لمبدأ تكافؤ الفرص” و”ضرباً لمصداقية الشهادات الجامعية”، مطالبين الوزير الحالي بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات التسجيل والمناقشة، وطريقة قبول الأطروحة في هذا الظرف القياسي.
وأشار عدد من الطلبة إلى أن مناقشة الأطروحات عادةً ما تتم بعد أربع أو خمس سنوات من البحث المضني، نظراً لما تتطلبه من مراحل متعددة، تشمل إعداد المشروع، المصادقة عليه من اللجان العلمية، ثم إنجاز البحث والمراجعة النهائية.
دعوات إلى الشفافية والمساءلة
مصادر جامعية أكدت أن هذه الحادثة، إن تأكدت تفاصيلها، “تطرح تساؤلات جدية حول نزاهة مساطر التسجيل والمناقشة، ومدى احترام الجامعات لمعايير البحث العلمي”. كما دعت إلى ضرورة إعادة النظر في منظومة الدكتوراه التي تعرف، حسب قولها، “اختلالات ناتجة عن تدخلات سياسية وشخصية تؤثر على استقلالية البحث الأكاديمي”.
موقف الوزارة
إلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم يصدر أي توضيح رسمي عن وزارة التعليم العالي بخصوص الواقعة، غير أن مصادر مطلعة تتحدث عن احتمال تكليف المفتشية العامة للوزارة بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات الجامعية.

