لالثهم لحمادي
في مدينة سيدي بنور، يشكّل مشهد الأمهات وهنّ يرافقن أبناءهن الصغار إلى المدارس صباحًا لوحة
إنسانية تعبق بالحب والمسؤولية. فبين خطواتٍ حانية وكلماتٍ مشجّعة، تعبّر الأمهات عن حرصهن الكبير على مستقبل أبنائهن، وإيمانهن العميق بأنّ التعليم هو المفتاح الحقيقي لبناء جيلٍ ناجح ومبدع.
هذا الحضور اليومي للأمهات لا يقتصر على مرافقة الأبناء نحو المدرسة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى متابعة مسارهم الدراسي والتواصُل المستمر مع الأطر التربوية، ما يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية دور الأسرة في دعم العملية التعليمية.
ويرى المتتبعون للشأن التربوي أن هذه المبادرة اليومية تعزّز لدى الأطفال الإحساس بالأمان والثقة، خصوصًا في المراحل الأولى من التعليم الابتدائي، كما تُجسّد روح التضامن الاجتماعي التي تميّز ساكنة سيدي بنور.
إنّ مرافقة الأمهات لأبنائهن إلى المدرسة ليست مجرد عادة صباحية، بل رمز للأمومة الصادقة والتنشئة السليمة، ورسالة تؤكد أن بناء الأجيال يبدأ من البيت، وأن تربية الطفل مسؤولية تتقاسمها الأسرة والمجتمع

