الرباط
مع تزايد البلاغات حول محاولات النصب والاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الحسابات البنكية للمواطنين المغاربة، دعا خبراء في المجال الرقمي إلى تكثيف الحملات التحسيسية والتكوينية لرفع الوعي بخطورة هذا النوع من الجرائم.
وفي هذا السياق، بعث بنك المغرب يوم السبت رسالة نصية إلى زبائنه والمواطنين يحذرهم فيها من مشاركة رمز التأكيد السري أو أي معلومات تخص وسائل الدفع والمعاملات البنكية، مؤكداً أن المؤسسات المالية لا تطلب أبداً مثل هذه المعطيات عبر الهاتف أو الرسائل النصية.
من جهته، أوضح حسن خرجوج، خبير في الأمن السيبراني والتحليل الرقمي، أن “تنامي هذا النوع من الاحتيال الإلكتروني أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي، خاصة في ظل ضعف الوعي لدى عدد من المواطنين بخطورة الإفصاح عن بياناتهم الشخصية”.
وأضاف خرجوج في تصريحه أن “الهندسة الاجتماعية تشكّل جوهر العديد من عمليات الاحتيال، فهي لا تعتمد فقط على التكنولوجيا، بل على استغلال الثقة والخوف والاستعجال والفضول لدى الضحية”، موضحاً أن المحتالين “يلجؤون إلى عبارات ضغط نفسي من قبيل: «خاصك تجاوب دابا وإلا الحساب غادي يتقفل»، ما يدفع المستهدف إلى التفاعل دون تفكير”.
وأكد المتحدث ذاته على ضرورة أن ترافق التحذيرات الرسمية برامج تكوين رقمي موسعة تشمل جميع فئات المجتمع، لتمكين المواطنين من التعرف على أساليب الاحتيال الحديثة وطرق التصدي لها

