الشريف سيدي مومن بنعلي
أصدرت محكمة الاستئناف في ليبرفيل، عاصمة الغابون، حكماً قضائياً غيابياً يقضي بالسجن لمدة 20 سنة مع وقف التنفيذ في حق سيلفيا بونغو، زوجة الرئيس الغابوني المعزول علي بونغو، وابنه نور الدين بونغو، وذلك على خلفية تهم ثقيلة تتعلق باختلاس المال العام وجرائم مالية أخرى.
وأعلن جان ميكسانت عيسى أسومو، رئيس المحكمة الجنائية المتخصصة، خلال جلسة النطق بالحكم، أن سيلفيا بونغو أُدينت بتهم تلقي واختلاس أموال عامة، وغسل الأموال، والتحريض على التزوير، وذلك في إطار التحقيقات التي باشرتها السلطات الجديدة بعد إزاحة نظام الرئيس علي بونغو من الحكم في غشت 2023.
كما أكد رئيس المحكمة أن نور الدين بونغو، الذي كان يُعتبر من أبرز الوجوه النافذة داخل الدائرة المقربة للرئيس المعزول، قد تمت إدانته هو الآخر بتهم اختلاس الأموال العامة، والرشوة، وغسل الأموال، إضافة إلى الانتماء إلى عصابة إجرامية.
ويأتي هذا الحكم في سياق حملة واسعة تشنها السلطات الانتقالية في الغابون لمكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة خلال فترة حكم عائلة بونغو التي امتدت لأكثر من خمسة عقود. وقد أثارت هذه المتابعات القضائية اهتماماً واسعاً داخل البلاد وخارجها، بالنظر إلى حجم النفوذ السياسي والاقتصادي الذي كانت تتمتع به أسرة بونغو.
ورغم صدور الحكم بصفة غيابية، تؤكد مصادر قضائية غابونية أن المتابعات ستستمر، وأن السلطات الانتقالية عازمة على تعزيز الشفافية ومحاسبة المتورطين في الفساد، في خطوة تُعد من أهم التحولات التي يشهدها المشهد السياسي في الغابون بعد الإطاحة بالنظام السابق.

