لالتهم لحمادي:
يشهد إقليم سيدي بنور خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في إنتاج الشمندر السكري، رغم مكانته كمنطقة فلاحية رائدة في هذا النشاط، ويُعزى هذا الانخفاض أساساً لندرة المياه وتقلص المساحات المزروعة بسبب الاعتماد الكبير على الآبار وارتفاع تكاليف السقي، ما دفع بعض الفلاحين لتقليص هذا المحصول الذي شكّل لسنوات طويلة مصدراً رئيسياً للدخل.
شهد إنتاج الشمندر السكري بسيدي بنور تراجعاً ملحوظاً خلال الموسم الحالي، بفعل حدة التقلبات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج. ورغم المجهودات التي يبذلها معمل السكر بالمنطقة عبر توفير المواكبة التقنية للفلاحين، فإن استمرار شح المياه وارتفاع المصاريف الفلاحية باتا يشكلان تهديداً حقيقياً لمستقبل هذا النشاط الزراعي الحيوي.ومع ذلك، يظل الأمل قائماً لإحياء القطاع، من خلال تبني تقنيات حديثة للري، وتقديم دعم أكبر للمزارعين، إضافة إلى تشجيع زراعة الأصناف الأكثر قدرة على مقاومة الجفاف، بما يساهم في ضمان استقرار الإنتاج والعمل على تطويره خلال المواسم المقبلة.

