الرئيسيةمجتمعأحمد لخريف.. دبلوماسي هادئ يزعج خصوم الوحدة الترابية من قلب العيون
مجتمع

أحمد لخريف.. دبلوماسي هادئ يزعج خصوم الوحدة الترابية من قلب العيون

الشريف سيدي مومن بنعلي
يواصل أحمد لخريف، الوزير السابق والمستشار البرلماني الحالي، ترسيخ حضوره كأحد الوجوه البارزة في الدفاع عن القضية الوطنية، حيث نجح خلال السنوات الأخيرة في إرباك جبهة البوليساريو دبلوماسياً، عبر تحركات هادئة وفعالة أسهمت في تغيير مواقف عدد من دول أمريكا اللاتينية لصالح المغرب، وتقليص الدول التي كانت تعترف بالكيان الانفصالي.

فالرجل، المنتمي إلى مدينة العيون وعمق الصحراء المغربية، ليس مجرد منتخب أو برلماني عابر، بل أحد الأعمدة الأساسية للدبلوماسية الموازية للمملكة. خبرته الطويلة، ومهارته في التواصل باللغة الإسبانية اللاتينية، وقدرته على الإقناع داخل المؤسسات التشريعية الخارجية، جعلت منه فاعلاً استراتيجياً في معركة المغرب داخل فضاء جغرافي ظل لسنوات يشكل أرضية خصبة لمشاريع الانفصال.

رجل هادئ… لكنه فعّال في مواقع القرار

يُعرف أحمد لخريف بشخصيته الهادئة والرصينة، البعيدة عن الأضواء والصخب الإعلامي، مقابل حضور قوي داخل دوائر القرار والمبادرات الميدانية. وقد تَشَبَّع بثقافة المدرسة السياسية التي يقودها خليهن ولد الرشيد، القائمة على الالتزام الوطني والعمل الواقعي والميداني في الدفاع عن مغربية الصحراء.

شغل لخريف سابقاً منصب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وهي محطة منحته فهماً عميقاً لدينامية العلاقات الدولية، وقدرة على استيعاب تعقيدات الملفات الخارجية. هذا الرصيد يُوظِّفه اليوم داخل مجلس المستشارين، حيث يمثل أحد أهم ركائز الحضور المغربي داخل الشبكات البرلمانية لأمريكا اللاتينية.

تراجع الاعتراف بالبوليساريو… نتيجة عمل دبلوماسي صامت

لقد أثمرت تحركات لخريف، بالتنسيق مع الدبلوماسية الرسمية، في تقليص دعم دول عدة في أمريكا الجنوبية للبوليساريو، بعدما كان هذا الفضاء يشكل أحد أهم مكاسب خصوم الوحدة الترابية. وساهمت تدخلاته، وطريقة مرافعته الهادئة بلغة المنطقة، في تصحيح الكثير من التصورات المغلوطة، وتقديم الرواية المغربية بشكل موضوعي ومستند إلى الشرعية الدولية.

امتداد مجتمعي وسياسي من قلب العيون

لا يقتصر حضور أحمد لخريف على العمل الخارجي فقط، بل يمتد إلى دوره باعتباره أحد أعيان قبائل الصحراء المغربية، وهو ما يعزز مكانته كجسر ربط بين الدولة والمجتمع المحلي في جهة العيون الساقية الحمراء. ويُنظر إليه داخل المنطقة باعتباره أحد الوجوه التي حافظت على خط ثابت وواضح في الدفاع عن الوحدة الترابية، عبر مسار طويل من الالتزام والتجربة.

يظل أحمد لخريف واحداً من أبرز الشخصيات التي تجمع بين القوة الهادئة، والحضور الفعلي في الساحة الوطنية والدولية، وتجسّد نموذجاً للدبلوماسية المواطِنة التي ترافع من أجل القضية الوطنية انطلاقاً من الإقناع، والرصانة، والعمل المتواصل. ومن مدينة العيون، يواصل الرجل دعم حضور المغرب في فضاءات استراتيجية، وتسويق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وترسيخ صوت المملكة داخل مناطق تعتبر مفتاحاً لصراعات جيوسياسية مؤثرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *