الشريف سيدي مومن بنعلي
تحتفل الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي، يوم الأربعاء 19 نونبر، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، وهي مناسبة سنوية لاستحضار مسار مميز لسموها في ميادين العمل الاجتماعي والثقافي، وخاصة في قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وتُعد الأميرة للا حسناء من أبرز الشخصيات المغربية التي كرست جهودها للمحافظة على البيئة، إذ انخرطت مبكراً في التحسيس بأهمية حماية الطبيعة، ورفعت راية التنمية المستدامة في مختلف المحافل الوطنية والدولية. وقد جعلت سموها من العمل البيئي التزاماً دائماً، تُعززه مبادرات ملموسة وبرامج موجَّهة لعدة فئات من المجتمع، خصوصاً الأطفال والشباب.
من خلال رئاستها لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، لعبت الأميرة للا حسناء دوراً محورياً في إطلاق مشاريع كبرى تهم التربية البيئية، حماية الساحل، مكافحة التلوث، وتشجيع السلوكيات الصديقة للبيئة.
وقد استطاعت المؤسسة، تحت قيادتها، أن تجعل من الوعي البيئي ثقافة متنامية داخل المجتمع، عبر حملات التوعية، برامج المدارس الإيكولوجية، والمبادرات المواطِنة التي تستهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية.
حضور دولي يعكس صورة المغرب في قضايا المناخ
على المستوى الدولي، شاركت سمو الأميرة في العديد من المؤتمرات العالمية حول المناخ والتنوع البيولوجي، حيث تمثل المغرب بكفاءة عالية، وتبرز رؤية المملكة الداعمة للجهود العالمية في مجال حماية البيئة. وبفضل هذا الحضور الفاعل، أصبح اسم الأميرة للا حسناء مرتبطاً بالأصوات الداعية إلى احترام الطبيعة، والحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وإلى جانب مجال البيئة، تولي سمو الأميرة أهمية خاصة للمبادرات الاجتماعية والثقافية، خاصة تلك التي تعزز قيم الانفتاح، التربية، والتضامن. فقد أشرفت على العديد من الأنشطة التي تهدف إلى دعم الأطفال، تشجيع القراءة، وتنشيط الحياة الثقافية بالمغرب.
ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء ليست مجرد احتفال رمزي، بل محطة يتوقف عندها المغاربة لتقدير الجهود المتواصلة التي تبذلها في خدمة الوطن. إنها مناسبة تتجدد فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بما تقدمه من عطاءات نابعة من رؤية واضحة وشغف صادق لخدمة الإنسان والبيئة.
وبهذه المناسبة الغالية، يتقدم الشعب المغربي بأحر التهاني وأطيب المتمنيات لسمو الأميرة، راجين لها موفور الصحة ودوام التألق والعطاء.

