الرئيسيةاخبار وطنيةالداخلية تعلن الحرب على التلاعب الانتخابي
اخبار وطنية

الداخلية تعلن الحرب على التلاعب الانتخابي

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الإصلاحات التشريعية المؤطرة للانتخابات تأتي في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وتحصين الممارسة السياسية من كل أشكال الشبهات.

وأوضح لفتيت، في معرض حديثه عن الطعون الانتخابية، أن المنظومة الجديدة تسعى إلى جعل اللجوء إلى القضاء الانتخابي أمرا استثنائيا وليس قاعدة، ليس من منطلق الحد من حق الطعن، بل لأن الضوابط القانونية والتنظيمية المطروحة تضمن، وفق تعبيره، تكافؤ الفرص بين المترشحين وتمنع الاختلالات قبل وقوعها. كما جدد الوزير استعداد وزارته للتفاعل مع مقترحات البرلمانيين الرامية إلى تعزيز شفافـية الاستحقاقات المقبلة.

وفي قراءة للمقتضيات الجديدة المتعلقة بتجريم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب الجرائم الانتخابية، شدد لفتيت على أن انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أفرزا تحديات غير مسبوقة، أبرزها إنتاج محتويات مضللة و”حقائق زائفة” يمكن أن تؤثر في توجهات الناخبين. وأبرز أن هذا الواقع يفرض، حسب قوله، رفع منسوب اليقظة وتشديد العقوبات لضمان حماية العملية الديمقراطية من أي تلاعب رقمي.

أما بخصوص التحفيزات المالية المخصصة لترشيحات الشباب لعضوية مجلس النواب، فقد أوضح الوزير أن هذه الآلية ستخضع لمعايير دقيقة لضمان توجيهها نحو أهدافها الفعلية، والمتمثلة في تشجيع الأحزاب على إشراك الشباب والنساء بشكل أكبر داخل المؤسسة التشريعية، بما ينسجم مع رهانات تجديد النخب وتعزيز التمثيلية.

وتعكس هذه المداخلات، وفق مراقبين، اتجاها حكوميا نحو إعادة ضبط قواعد اللعبة الانتخابية وتكييفها مع التحديات الرقمية الجديدة، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية المسار الديمقراطي من التضليل والتأثير غير المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *