الشريف سيدي مومن بنعلي
شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، تطوراً جديداً في ملف الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، المتابع في حالة اعتقال على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بالاختلاس وتبديد أموال عمومية، وهي القضية التي شغلت الرأي العام الوطني منذ أشهر.
وخلال جلسة المحاكمة، تقدّم محامي جماعة الفقيه بنصالح، صالح مرشدي من هيئة المحامين ببني ملال، بمرافعة في إطار الدعوى المدنية التابعة، طالب فيها بـ إدانة المتهم الرئيسي ومن معه وفق الفصول الواردة في قرار الإحالة وملتمسات الوكيل العام للملك.
مطالب مالية ضخمة لفائدة الجماعة
المطالبة المدنية التي تقدّمت بها الجماعة حملت أرقاماً غير مسبوقة، إذ التمس محاميها إلزام مبديع ومن معه بـ:
• إرجاع حوالي 100 مليار سنتيم، قال إنها تمثل الأموال «المختلسة والمبددة» خلال فترة تدبيره للجماعة.
• تعويض بقيمة 8 مليارات سنتيم لفائدة المجلس الجماعي للفقيه بنصالح عن الأضرار اللاحقة به.
هذه الأرقام الضخمة تعكس — حسب مرافعة الدفاع المدني — حجم الاختلالات والجرائم المالية التي يُشتبه في ارتكابها، والتي دفعت إلى فتح واحد من أكبر الملفات القضائية المرتبطة بتسيير الشأن المحلي في المغرب.
محاكمة تجذب الأنظار وطنياً
ملف مبديع، الذي يُعتبر أحد الوجوه السياسية البارزة داخل حزب الحركة الشعبية، لا يزال يثير الكثير من التفاعل، نظراً لطبيعة التهم الموجهة إليه، والتي تشمل:
• الاختلاس وتبديد أموال عمومية
• التزوير واستغلال النفوذ
• تكوين عصابة إجرامية
• المشاركة في جرائم مالية متنوعة
وتأتي ملتمسات جماعة الفقيه بنصالح في سياق سعيها لاسترجاع الأموال التي تقول إنها استنزفت من ميزانيتها خلال سنوات طويلة.
الجلسة المقبلة قد تكون حاسمة
ينتظر أن تتواصل المرافعات خلال الجلسات القادمة، قبل أن تدخل المحكمة مرحلة المناقشة النهائية وإصدار القرار، في قضية تُعدّ من أبرز ملفات محاربة الفساد المالي على المستوى المحلي.
ويبقى الرأي العام متابعاً باهتمام كبير لمآل هذا الملف، خصوصاً بعد المبالغ الكبيرة التي تطالب بها الجماعة، والتي قد تشكل سابقة في مسار استرجاع الأموال العمومية المختلسة بالمغرب

