الرئيسيةالسلطة الرابعة35 سنة من الاقصاء الممنهج: صرخة باسم الشريف محمد مومن المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الاعلامية
السلطة الرابعة

35 سنة من الاقصاء الممنهج: صرخة باسم الشريف محمد مومن المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الاعلامية

من موقع مسؤوليتي كمدير عام لمجموعة الصدى السياسي الاعلامية، وبعد مسار طويل من الصبر والتزام المهنية واحترام القانون، لم يعد ممكنا الصمت عن واقع اقصائي واضح ومتعمد تتعرض له المؤسسة منذ عقود. فمنذ سنة 1990 الى اليوم، اي ما يزيد عن خمسة وثلاثين سنة كاملة، لم تستفد المجموعة من اي دعم عمومي، رغم احترامها لكل الشروط القانونية، ورغم تقدمها بملفات كاملة وموثقة في كل موسم، ورغم قيامها بواجبها المهني والوطني بكل مسؤولية ونزاهة.

ثلاثة عقود ونصف من الاقصاء ليست صدفة ولا خطأ اداريا، ولا وضعا مؤقتا يمكن تبريره. نحن امام واقع متكرر ومباشر يكشف توجهات غير مبررة في التعامل مع المؤسسة، تعامل يقوم على الحرمان الدائم، والتجاهل، وغياب التعليل، وكأن هناك رغبة في دفع هذه الهيئة الاعلامية الى الهامش او اجبارها على التراجع عن خطها التحريري المستقل.

المؤسسة التي تشتغل يوميا في الميدان، وتواكب قضايا الوطن والمواطنين، وتدافع عن الثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية وعلى رأسها المؤسسة الملكية الشريفة، تواجه حصارا اداريا لا ينسجم مع اي منطق قانوني او دستوري او مهني. فملفات الدعم التي نضعها كل سنة، والتي تضم كل الوثائق القانونية، لا يتم الرد عليها، ولا تعليل رفضها، ولا تقديم اي تفسير، في خرق مباشر لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. فالاقصاء يتم بصمت، ويتم تكراره بنفس الطريقة، وكأن هناك قرارا غير معلن بمنع هذه المؤسسة من حقها المشروع في الدعم، فقط لانها مستقلة، وواضحة الخط التحريري، وغير خاضعة لاي جهة.

ولم يقف هذا الوضع عند حدود الدعم، بل امتد في هذه السنة الى خطوة اشد خطورة، وهي حرمان اطر المجموعة من بطاقة الصحافة المهنية، رغم توفرهم على كل الشروط القانونية والمهنية، ورغم تقديم ملفات كاملة تثبت ممارسة فعلية ومستمرة للصحافة. رفض منح البطاقة دون تعليل، ودون مراسلة رسمية، هو سلوك تعسفي صريح، ورسالة واضحة مفادها ان هناك جهة ما تسعى الى الحد من نشاط المجموعة، والتضييق على طاقمها، ومنعهم من حقوقهم التي يكفلها القانون.

عندما تحرم مؤسسة اعلامية وطنية من الدعم لمدة 35 سنة، وتحرم في العام ذاته من بطاقة الصحافة المهنية، دون تفسير، ودون مبرر، ودون اشعار، فنحن امام اقصاء لا يمكن وصفه الا بانه ممنهج وعميق، هدفه تحييد صوت حر ومستقل، وابعاده عن الساحة الاعلامية، او على الاقل اضغافه وعزله.

لكن ما يجب ان يعرفه الجميع هو ان مجموعة الصدى السياسي الاعلامية لم تنشأ بفضل دعم، ولن تسقط بسبب حرمان منه. نحن نشتغل بقوة ارادة الطاقم، وبقناعة وطنية صادقة لا تهتز، وبالتزام ثابت تجاه الوطن والمؤسسات الدستورية. لا نبحث عن رضى احد، ولا نخضع لاي ضغط، ولا نتراجع عن خطنا التحريري الواضح الذي اختار خدمة الحقيقة اولا، والوطن ثانيا، والمواطن ثالثا.

ان ما يجري اليوم لن يثنينا عن مواصلة المسار. بالعكس، هو يؤكد لنا اننا نسير في الاتجاه الصحيح. فكلما اشتد التضييق، ازددنا اقتناعا ان صوتنا يزعج من لا يريد للاعلام الحر ان يستمر. وكلما تكرر الاقصاء، ادركنا ان استقلاليتنا هي رأس مالنا الحقيقي.

وبناء على كل ما سبق، تعلن المجموعة انها ستسلك جميع المساطر القانونية والادارية لمطالبة الجهات الوصية بتعليل قراراتها، ورفع هذا الحيف المزمن، ومحاسبة اي جهة اتخذت قرارات تمس بمصداقية المؤسسة وحقوق صحفييها. ولن نسمح بعد اليوم بتجاهل ملفاتنا، ولا بترك الباب مفتوحا لقرارات غير مبررة وغير قانونية.

خمس وثلاثون سنة من الامتناع عن الدعم، وحرمان من البطاقة المهنية، وتجاهل كامل للملفات، لن تغير شيئا من رسالتنا ولا من مبادئنا. سنستمر كما بدأنا: صوتا حرا، وطنيا، مسؤولا، صادقا، يخدم هذا البلد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *