الرئيسيةاخبار وطنيةغليان مهنيي الطاكسيات بسيدي العايدي لمدة خمسة أيام للمطالبة باحترام القانون وتفعيل المسارات المرخصة
اخبار وطنية

غليان مهنيي الطاكسيات بسيدي العايدي لمدة خمسة أيام للمطالبة باحترام القانون وتفعيل المسارات المرخصة

بقلم: رشيد هيلال – مدير تحرير مجموعة الصدى السياسي الإعلامية

شهدت جماعة سيدي التابعة لإقليم سطات وقفة احتجاجية غير مسبوقة امتدت لمدة خمسة أيام كاملة، نظمها عدد كبير من مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، في خطوة تعبر عن الاحتقان المتزايد داخل القطاع بسبب ما يعتبره السائقون تجاوزات مستمرة وغياباً لتدخل فعلي من السلطات لفرض احترام القوانين المنظمة للمهنة. وخلال هذه الأيام الخمسة ظل السائقون مرابطين بسياراتهم داخل المركز الجماعي لسيدي العايدي، المتواجد على مستوى الطريق الوطنية رقم 9، حيث شكل هذا الموقع نقطة تجمعهم للتعبير عن احتجاجهم والمطالبة بتطبيق القانون بعدالة ودون أي استثناءات.

وأكد السائقون المشاركون في هذه الوقفة أن مطلبهم الأساسي يتمثل في ضرورة احترام القانون 670 الذي يلزم سيارات الأجرة الكبيرة بالتقيد التام بالمسارات القانونية المحددة لنقل الركاب، وعدم تجاوز الحدود الترابية المرخصة، باعتبار ذلك شرطاً لضمان تنظيم المرفق العمومي للنقل وحماية حقوق المهنيين والمواطنين على حد سواء. وأوضحوا أن عدم احترام بعض السائقين لهذه المسارات يشكل منافسة غير مشروعة تؤثر سلباً على نشاطهم اليومي ومداخيلهم، وتخلق حالة من الفوضى داخل القطاع تهدد استقراره وتضر بالمهنيين الملتزمين بالقانون.

وخلال هذه الوقفة شدد المحتجون على أن مطلبهم لا يستهدف أي طرف بعينه، بل يهدف إلى فرض احترام القانون وحماية القطاع من الخروقات التي تضر بمصالح الجميع. وأكدوا أن تطبيق الفصل 670 ليس مجرد تفصيل قانوني، بل هو ركيزة أساسية لضبط سير سيارات الأجرة الكبيرة وتنظيم نشاطها وفق المسارات المرخصة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع السائقين ويجنبهم الصراعات التي تنشأ بسبب عدم احترام الحدود الترابية للعمل.

وقد أثرت هذه الوقفة بشكل كبير على المواطنين والمقيمين بجماعة سيدي العايدي، الذين وجدوا أنفسهم طوال هذه الأيام الخمسة بدون وسيلة النقل الاعتيادية التي تربطهم بالمراكز المجاورة، مما أدى إلى ارتباك واضح في تنقلاتهم اليومية سواء بغرض العمل أو الدراسة أو العلاج أو متابعة شؤونهم الإدارية. واضطر العديد من السكان إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة غير منتظمة وأحياناً باهظة التكلفة، بينما اضطر آخرون لقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى غاياتهم، وهو ما زاد من معاناة الفئات الهشة من كبار السن والنساء والأطفال والمرضى.

واعتبر عدد من المواطنين أن الوضع كان صعباً للغاية، مؤكدين أنهم يتفهمون المطالب المشروعة للسائقين، لكنهم في المقابل ينتظرون من السلطات التدخل الفوري لإيجاد حلول مستعجلة تضمن استمرارية خدمة النقل العمومي باعتبارها خدمة أساسية لا يمكن تعطيلها. كما دعا السكان إلى ضرورة تنظيم القطاع بالشكل الذي يضمن احترام القانون وتطبيقه بصرامة، ويضع حداً للفوضى التي تتكرر بين الحين والآخر بسبب غياب المراقبة الفعلية.

ومع استمرار الوضع على هذا النحو وتأثيره المباشر على الحركة اليومية داخل الجماعة، بات الشارع المحلي في سيدي العايدي ينتظر تدخلاً حاسماً ومسؤولاً من السلطات الإقليمية والمصالح المختصة من أجل طي هذا الملف بما يضمن حقوق السائقين ويحمي مصالح المواطنين ويعيد للقطاع توازنه واستقراره. وقد ختم السائقون وقفتهم بالتأكيد على تشبثهم بالحوار واحترام القانون، مع الاستعداد لمواصلة الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل القانونية إلى حين فرض احترام الفصل 670 وضمان تنظيم قطاع سيارات الأجرة بطريقة عادلة ومسؤولة تخدم المصلحة العامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *