بقلم ابراهيم اشويبة
دَليل قاطع على توَاجد الأرݣان بامتدَاده الطبيعي مَا بين منطقة دكالة والسّوس الأقصَى ، وذكر المؤرّخون غابة كثيفة في عهد مولاي عبد الله أمغار بمنطقة تيط ، أي القرن 11/12 ميلاَدي ، مليئة بأشجار الأرݣان والرطم والݣندول.. كما كانت تتوَاجد بها الأسود والذئاب والثعالب.. حتى وقت متأخر..كما ذكر الحسَن الوزّان ، كانت الأسود تدخل البيوت بشكل عَادي.. وتخصّص أولياء في دفع الأسود مثل مولاي بوعزة أو أبو يعزة دفين الأطلس المتوسط ، أو السم والعقارب مثل سيدي رحال وسيدي عيسى بن مخلوف في منطقة سحيم بعبدة .. لكن نظراً لكثافة الرعي بعد دخول بني هلال بقطعانهم الغزيرة من الراغية والثاغية والناهقة والصّاهلة.. حسَب تعبير لسان الدين بن بن الخطيب الذي زارها سنة 1371 ميلادية ، وسجل رحلته لسور موسى وعبدة ودكالة من آسفي مروراً بسبت سايس وأسكاون(سيدي بنور حاليا) ثم أزمور وأنفا.. في كتابه نفاضة الجراب في علالة الاغتراب (دليل على عدم وجود مازاغان أو الجديدة آنذاك وأيضاً مدينة الغربية) . . حين رفضَ الهلاليون دخول مدينة الغربية ، فيما بعد خرابها ونقل سكانها للشمال من طرف الملك الوَطاسي سنة 1516 ، لحمايتهم من البرتغاليين..(راجع كتاب وَصف إفريقيا للحسَن الوزّان الذي حضر الواقعة التاريخية المتميزة ) ..وذلك لعدم تلاؤمها مع طبيعتهم الرعوية ، وقطعانهم من الإبل التي لم يكن لها أول ولا آخر.. لذلك ظلوا يجوبون المنطقة من آسفي حتى الجديدة حالياً.. وهو ما كان نتيجته إبادة الغابة والحيوانات المفترسة.. كما أن قبيلة اولاد زيد عربية هلالية موطنها الأصلي باولاَد فرج ، واستقرت قرب البدّوزة لأسباب التعزاب والرعي.. وكذلك الغربية واولاد بنيفو وقبيلة بني الحارث العربية كانت هناك.. تدخل أحد الأصدقاء : الدكتور محمد بن طلحة ابن المنطقة ليؤكد هذا بإعادة زرع الأرݣان بمنطقة اولاد فرج ، وأن ذلك ملائم لطبيعتها الأصلية ، بمنطق بضاعتنا ردت إلينا.. وهذا ما أكده مهندس بوزارة الفلاحة تحدث عن الموطن الطبيعي للأرݣان ما بين أزمور والصّويرة وما يليها جنوبا حتى سوس الأقصَى..
حسَن الرّحيبي..

