الرئيسيةالسلطة الرابعةنداء مفتوح إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل حول الإقصاء المستمر لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية من الدعم العمومي منذ سنة 1990
السلطة الرابعة

نداء مفتوح إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل حول الإقصاء المستمر لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية من الدعم العمومي منذ سنة 1990

بقلم: الشريف محمد مومن – المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية

يشرفني، من موقعي كمدير عام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية، وبكل مسؤولية مهنية وأخلاقية، أن أتوجه إلى سيادتكم بهذا المقال – النداء، الذي يحمل بين سطوره معاناة مستمرة لأزيد من خمسة وثلاثين سنة، ومعطيات حقيقية تستوجب التوقف عندها بعين العدل والإنصاف، بخصوص حرمان مؤسستنا الإعلامية من حقها المشروع في الدعم العمومي المخصص للصحافة الوطنية منذ سنة 1990.

لقد تأسست مجموعة الصدى السياسي الإعلامية على قيم الالتزام الوطني، والدفاع عن الثوابت الدستورية، والوقوف الدائم إلى جانب القضايا العادلة للوطن والمواطنين. وعلى امتداد عقود طويلة، لم ندّخر جهداً في القيام بدورنا الإعلامي بكل احترافية واستقلالية، منفتحين على مختلف القضايا المجتمعية، وملتزمين بأخلاقيات المهنة وقوانينها. ورغم هذا المسار المشرف، فإن المؤسسة ما تزال تعيش تحت وطأة وضعية غير طبيعية وغير مبررة، تتمثل في الإقصاء التام من الاستفادة من الدعم العمومي، في وقت تستفيد فيه مؤسسات أخرى تأسست بعدنا بعقود طويلة، وبعضها لا يمتلك نفس الاستمرارية ولا نفس الحضور الوطني.

لقد حرصت المجموعة، منذ دخول قانون الصحافة والنشر 88.13 حيز التنفيذ، على احترام جميع مقتضياته، وتقديم ملفاتها بشكل قانوني ومنتظم إلى الجهات المختصة، مستوفية للشروط المطلوبة، ومقدمة جميع الوثائق الداعمة لوضعيتها القانونية والتنظيمية. غير أنّ النتيجة كانت دائماً واحدة: رفض مبهم دون تعليل، وصمت إداري يجعلنا اليوم نطرح أسئلة مشروعة حول معايير التدبير، وسبل اتخاذ القرار، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع المال العام.

سيدي الوزير؛
إن استمرار هذا الإقصاء لأكثر من ثلاثة عقود ليس مجرد خطأ إداري عابر، بل حالة شاذة تحتاج إلى وقفة مؤسساتية جادة، ومراجعة شاملة للملفات السابقة، وفتح تحقيق إداري ومالي يكشف أسباب هذا الحرمان المزمن الذي مسّ مؤسسة وطنية ساهمت في المشهد الإعلامي المغربي منذ سنوات طويلة. فمن غير المعقول أن تظل مجموعة إعلامية ذات امتداد تاريخي محرومة من الدعم دون تفسير، ودون أي مسطرة شفافة تبرر هذا الوضع غير الطبيعي.

إن مجموعة الصدى السياسي الإعلامية لا تطالب بامتيازات، ولا تسعى إلى معاملة خاصة، بل تتمسك بحقها المشروع في الاستفادة من الدعم العمومي على قدم المساواة مع غيرها من المؤسسات التي تحترم القانون. ونحن على يقين تام بأن الرفع من جودة الصحافة الوطنية وحمايتها لا يمكن أن يتحقق إلا عبر اعتماد معايير واضحة وشفافة، تضمن العدالة والإنصاف، وتقطع مع كل مظاهر الإقصاء غير المبرر.

سيدي وزير الشباب والثقافة والتواصل؛
إننا اليوم أمام منعطف حاسم في مسار مؤسستنا، بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار. ولهذا نلتمس من سيادتكم التدخل المستعجل لفتح هذا الملف ومعالجة جذوره، وتمكين المجموعة من حقوقها التي ظلت حبيسة الرفوف لعقود. كما نلتمس فتح قناة تواصل مباشرة مع إدارتكم، قصد مناقشة هذا الحيف الإداري الذي أثّر على استمرارية المؤسسة وأدوارها الوطنية والتواصلية.

وفي ختام هذا النداء، نتوجه إليكم بكل احترام وتقدير، راجين منكم اتخاذ الخطوات اللازمة لإنصاف مؤسستنا ورد الاعتبار لها، وإعادة إدماجها ضمن المنظومة الإعلامية المدعمة وطنياً، حتى تواصل رسالتها الصحفية بكل قوة وفاعلية.

وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات الاحترام والتقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *