الشريف سيدي مومن بنعل
أثار توشيح الرئيس الإسرائيلي لأندري أزولاي، المستشار الملكي وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في الحياة السياسية والثقافية المغربية، تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التكريم والرسائل التي يحملها في سياق العلاقات المغربية–الإسرائيلية المتسارعة.
أزولاي، الذي شغل منصب مستشار للملك الراحل الحسن الثاني واستمر في لعب أدوار استشارية في عهد الملك محمد السادس، يُعرف بعلاقاته الواسعة في مجالات الحوار الثقافي والدبلوماسية غير الرسمية، إضافة إلى حضوره البارز في مشاريع مرتبطة بالذاكرة اليهودية المغربية، خاصة بمدينة الصويرة.
ويرى متابعون أن أزولاي كان من بين أبرز الوجوه التي رافقت مسار التطبيع وإعادة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، من خلال أدوار مرتبطة بتشجيع التواصل الثقافي والاقتصادي، وهو ما قد يكون من بين الأسباب التي دفعت الجانب الإسرائيلي إلى الإقدام على منحه وسام الشرف.
في المقابل، يطرح منتقدون أسئلة حول حدود تأثير هذه الأدوار، خصوصاً في ما يتعلق بملفات التعاون الاقتصادي ودخول شركات أجنبية – من بينها شركات إسرائيلية – إلى السوق المغربية، وهو موضوع ظل مثار نقاش واسع حول دوره الحقيقي وانعكاساته على السيادة الاقتصادية وبعض القطاعات الاستراتيجية.
كما يربط بعض المحللين هذا التوشيح برغبة إسرائيل في تكريم شخصيات كانت فاعلة في تقوية حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في المنطقة، في وقت تعرف فيه الجغرافيا السياسية للمنطقة تحولات عميقة.
وبين التأييد والانتقاد، يبقى التكريم حدثاً ذا رمزية سياسية واضحة، يعكس موقع أزولاي في تقاطعات دبلوماسية وثقافية واقتصادية معقدة، ويعيد فتح النقاش حول طبيعة العلاقات المغربية–الإسرائيلية، وحدود تأثير الشخصيات غير الرسمية في رسم ملامح هذه العلاقات.

