أزمة داخل SRM جهة الرباط سلا القنيطرة بسبب تجاوزات موظفة تدقيق تعطل المشاريع وتُغرق المقاولات في الأزمات المالي
اللقاء السياسي/ القنيطرة
تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات SRM بجهة الرباط سلا القنيطرة حالة من الارتباك الشديد بسبب الممارسات غير المهنية للموظفة المكلفة بالتدقيق المالي، والتي أصبحت بحكم تصرفاتها السبب الرئيسي في تعطيل صرف مستحقات المقاولات المتعاملة مع المؤسسة، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها المديرة الجهوية المعروفة بانضباطها وجديتها وحرصها على خدمة المواطنين واستمرارية المشاريع، إذ تظل ساعات طويلة داخل مكتبها لمتابعة الملفات دون توقف. ورغم هذا الجهد الإداري الكبير، فإن الموظفة المكلفة بالتدقيق تتسبب في عرقلة مستمرة لصرف المستحقات، حيث تخبر المقاولات بأن “من حقها قانونياً” أن تؤخر الأداء لمدة شهرين كاملين، مع أن غالبية الصفقات تعتمد خلاصاً شهرياً ثابتاً بحكم أن الشركات المتعاقدة تشغّل عمالاً وتقنيين يحتاجون إلى أجورهم في وقتها، وأن أي تأخير يضع هذه الشركات في وضع مالي حرج. وقد أدى هذا السلوك إلى مشاكل خطيرة، حيث أكدت مصادر مهنية أن عدداً من أصحاب المقاولات سقطوا في وضعية “الرّوشيرش” بسبب تأخر أداء مستحقاتهم، بعدما وجدوا أنفسهم عاجزين عن تسديد أجور العمال والالتزامات الجبائية والمالية في آجالها، وهو ما تسبب في تعطيل مشاريع الربط بالماء والكهرباء وتأخير تسليم الخدمات للمواطنين بشكل غير مسبوق. وتفيد شهادات المقاولات بأن الموظفة المذكورة ترفض الشرح أو التعليل، وتتشبث بأن المساطر تمنحها “حق الاحتفاظ بالملفات لمدة شهرين”، بينما الواقع يؤكد أن صفقات من هذا النوع تُلزم المقاولات بأداء رواتب العمال شهرياً، وأن أي تأخير عن الأجل المحدد يُعتبر ضرباً لمبدأ استمرارية المرفق العمومي وإضراراً مباشراً بمصالح المواطنين الذين ينتظرون الربط. وتعكس هذه الممارسات صورة خطيرة عن سوء استعمال السلطة داخل مؤسسة حساسة، خاصة أن الموظفة تذكر أكثر من مرة أنها محمية من طرف “مسؤول كبير في الجهة”، ما زاد من حدة التوتر ودفع المقاولات إلى التحرك بشكل جماعي عبر إعداد عريضة وُجهت إلى وزير الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات وعدد من وسائل الإعلام، تطالب بفتح تحقيق عاجل وإحداث لجنة لتقصي الحقائق حول هذه التجاوزات التي تهدد التوازن المالي للمقاولات وتعرقل الجهود التي تبذلها الإدارة العليا لضمان خدمة المواطنين في أفضل الظروف. وتؤكد العريضة أن المديرة الجهوية تقوم بدورها كما يجب وتتابع جميع الملفات بجدية، غير أن التعطيل يحدث دائماً عند الموظفة المكلفة بالتدقيق، ما يجعل التدخل الوزاري أمراً ضرورياً لإعادة الانضباط واحترام القانون وحماية المقاولات من الانهيار وضمان استمرار المشاريع الحيوية المرتبطة بالماء والكهرباء.
بقلم ع.ك
