الشريف محمد مومن
أعلن وسيط المملكة عن إقرار اليوم الوطني للوساطة المؤسساتية، في تاريخ يحمل دلالات رمزية قوية، إذ يتزامن مع لحظة إحداث مؤسسة ديوان المظالم سنة 2001. ويأتي اختيار هذا الموعد، وفق ما أوضحه بلاغ المؤسسة، استحضاراً لتاريخ الرسالة الملكية التي أعلن خلالها الملك محمد السادس تأسيس ديوان المظالم، وتخليداً لصدور الظهير الشريف رقم 1.01.298 المُحدِث لهذه المؤسسة.
وذكّر البلاغ بأن هذا القرار الملكي يجسد العناية الخاصة التي ما فتئ الملك محمد السادس يوليها لأدوار الوساطة المؤسساتية في ترسيخ مبادئ العدل والإنصاف، باعتبارها رافعة أساسية لإشاعة الثقة بين الإدارة والمواطن. كما يمثّل هذا القرار لبنة جديدة في مسار طويل من الإصلاحات، انطلق منذ إحداث ديوان المظالم، ثم تطوير صلاحياته واختصاصاته بشكل متدرج، وصولاً إلى دسترة مؤسسة الوسيط ضمن الهيئات المستقلة المكلفة بحماية حقوق الإنسان وتعزيز الحكامة الجيدة.
وأكد البلاغ أن مؤسسة الوسيط أصبحت اليوم تشكل جزءاً محورياً من المنظومة الوطنية لحماية الحقوق، ومن آليات تخليق الحياة العامة وضمان شفافية التدبير المرفقي، ضمن رؤية ملكية متكاملة تجعل من الإدارة المغربية إدارة مواطِنة، منصتة ومنصفة.
ويهدف تخصيص يوم وطني للوساطة المؤسساتية إلى جعله محطة سنوية للتوعية والتحسيس بأهمية هذه الآلية في فضّ النزاعات بين المواطنين والإدارة، وإشاعة ثقافة الحوار بدل التوتر. كما سيكون مناسبة وطنية لفتح نقاش عمومي موسّع حول التجارب الفضلى والممارسات المقارنة في مجال الوساطة، ولتقييم العمل المنجز وتثمين الجهود المبذولة في هذا الورش الحقوقي المتجدد.
ويُرتقب أن يشكل هذا اليوم فرصة لتعزيز المقترحات والتوصيات الرامية إلى تطوير أداء الوساطة بالمغرب، في اتجاه إدارة أكثر إنصاتاً وعدلاً وفعالية، انسجاماً مع التحولات المؤسساتية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

