الشريف محمد مومن
كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة العدل عن ارتفاع ملحوظ في عدد ملفات التنفيذ المرتبطة بالبيوعات العقارية (المزادات) المسجّلة بالمحاكم المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2020 و2025، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تعرفه دوائر التنفيذ بالمحاكم، خاصة في ما يتعلق بالنزاعات المرتبطة بالعقار والرهون.
8945 ملفاً بالمحاكم الابتدائية
وفق الإحصائيات التي قدّمتها الوزارة في جواب كتابي لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بلغ عدد ملفات التنفيذ الخاصة بالبيوعات العقارية المسجلة بالمحاكم الابتدائية 8945 ملفاً خلال الفترة المذكورة.
وتتوزّع هذه الملفات حسب نوع التنفيذ على الشكل التالي:
البيوعات العقارية (المزادات): 3891 ملفاً — وهي النسبة الأكبر ضمن هذا الصنف.
الإنذارات العقارية: 1618 ملفاً.
الحجز التنفيذي على العقار: 888 ملفاً.
هذه الأرقام تعكس استمرار تزايد الطلب على إجراءات التنفيذ العقاري أمام المحاكم الابتدائية، سواء بسبب نزاعات مالية أو تنفيذ أحكام قضائية تتعلق بديون وضمانات عينية.
5264 ملفاً بالمحاكم التجارية
أما على مستوى المحاكم التجارية، فتشير المعطيات الرسمية إلى تسجيل 5264 ملفاً من ملفات التنفيذ الخاصة بالبيوعات العقارية منذ سنة 2020.
وتتوزع هذه الملفات بشكل لافت حسب نوع التنفيذ:
تحقيق الرهن على عقار (محلي): 4377 ملفاً — وهو ما يمثّل الجزء الأكبر من الملفات.
حجز تنفيذي على عقار (محلي): 519 ملفاً.
بيوعات مرتبطة بصعوبات المقاولة (محلي): 173 ملفاً.
ويكشف هذا الارتفاع عن حجم القضايا المالية المرتبطة بالمقاولات، خصوصاً تلك التي تواجه صعوبات اقتصادية وتُحال ملفاتها على مساطر التسوية أو التصفية.
تزايد العبء على دوائر التنفيذ
تعكس هذه الأرقام — وفق مهتمين بالشأن القضائي — تنامياً واضحاً في النزاعات العقارية والتنفيذية، سواء بسبب القروض العقارية المتعثّرة أو الخلافات التجارية أو إجراءات الرهن.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية والتقنية داخل أقسام التنفيذ لمواكبة هذا الحجم من الملفات، وضمان تسريع الإجراءات بما يحفظ حقوق الأطراف ويحسن نجاعة المنظومة القضائية.

